مجتمع

طنجة.. استنفار أمني بالبعثة الفرنسية بسبب رسالة تهديدية

رشيد عبود:

شهدت مدرسة البعثة الفرنسية ومحيطها وسط مدينة طنجة، أول أمس الثلاثاء، حالة من الإستنفار الأمني الغير معهودة، بعد تداول رسالة إلكترونية تحمل مضامين إرهابية وخطيرة تم توجيهها إلى تلاميذ وأطر مدرسة البعثة الفرنسية بالمدينة، متضمنة تهديدات باستهداف المؤسسة والتسبب في خسائر جسيمة.

ووفق مصادر متطابقة، فقد جرى بعث الرسالة بشكل جماعي إلى عدد كبير من التلاميذ والعاملين بالمؤسسة عبر حساب بالمنظومة الإلكترونية للمؤسسة، ما أثار حالة من القلق وسط الأسر والأطر التربوية، ودفع السلطات الأمنية إلى التدخل بشكل فوري للتحقق من طبيعة التهديد ومصدره.

وحسب المصادر، فإن التحقيقات التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية المكلفة بمحاربة الجرائم الإلكترونية، ترجح في هذه المرحلة فرضية تعرض الحساب الإلكتروني للاختراق من طرف شخص مجهول الهوية، والذي استغله في نشر الرسالة التهديدية بتنفيذ عمل تخريبي بواسطة C4 (سي فور)، وهي عبارة عن مادة بلاستيكية شديد القوة تتكون بشكل أساسي من “RDX” المتفجرة، وتستخدم في عمليات الهدم والهدم تحت الماء.

وأضافت المصادر، أن مضمون الرسالة اشتمل كذلك محاولة واضحة لاستقطاب متعاطفين مع الأفكار المتطرفة، إذ تضمنت دعوات موجهة إلى بعض المتلقين من أجل الانخراط في المشروع الإجرامي المزعوم والمساهمة في تنفيذه، مع الإشارة إلى وجود تعليمات خاصة للراغبين في الانضمام.

وفور التوصل بالإشعار، انتقلت مختلف الأجهزة الأمنية إلى المؤسسة المعنية، مرفوقين بكلاب مدربة من الوحدة السينوتقنية التابعة لولاية أمن طنجة، حيث تم اتخاذ إجراءات احترازية، وتكثيف عمليات التحقق والتفتيش للتأكد من عدم وجود أي خطر فعلي، بالتزامن مع مباشرة خبرات رقمية لتحديد هوية الجهة التي تقف وراء عملية الاختراق وإرسال الرسالة المجهولة المصدر.

هذا، وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عن هذا الفعل، في وقت تؤكد فيه المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة عدم تسجيل أي تهديد مادي حقيقي داخل المؤسسة، مع استمرار التحقيقات الأمنية والتقنية للوصول إلى كافة المتورطين المفترضين، وتقديمهم إلى العدالة في أقرب وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق