مجتمعوطني

الفلاح: المناصب العليا مفتوحة أمام الكفاءات.. وتمثيلية النساء بلغت 26%

الرباط- عبد الحق العضيمي –

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء بالإجماع، على مشروع قانون تنظيمي رقم 026.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور.

ويهدف مشروع هذا القانون التنظيمي، وفق ما قدمته أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى تغيير وتتميم لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، ولائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة، الواردتين، على التوالي، في الملحق رقم 1 والملحق رقم 2 بالقانون التنظيمي رقم 02.12.

ويتضمن النص إدراج “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة”، المحدثة بموجب القانون رقم 29.24 المتعلق بهذه الوكالة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، ضمن لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين المسؤولين عنها في المجلس الوزاري.

كما يروم المشروع تغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل”، الواردة في الملحق رقم 2 من القانون التنظيمي، باعتماد تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، التي تم إقرارها بموجب القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المذكورة.

ويشمل المشروع كذلك إضافة منصب “المحافظين القضائيين العامين”، المحدث بموجب المرسوم رقم 2.18.71 بتاريخ 2 يوليوز 2018 بشأن النظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة.

وخلال ردها على تدخلات النواب، أكدت الفلاح أن مسار التعيين في المناصب العليا يخضع لمعايير الشفافية وتكافؤ الفرص، مبرزة أن جميع الترشيحات تمر عبر مساطر مضبوطة، ويتم التداول بشأنها داخل المجلس الحكومي، بما يضمن طابعا جماعيا وشفافا في اتخاذ القرار.

وبشأن الانفتاح على الكفاءات، أوضحت الوزيرة أن القانون التنظيمي يحدد مبادئ ومعايير التعيين في هذه المناصب وفق الفصل 92 من الدستور، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة يسهر على حسن تنزيلها عند التداول في شأن الترشيحات المعروضة ضمن المجلس الحكومي.

وشددت على أن جميع المناصب منفتحة على الكفاءات، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، مضيفة أن كل سلطة حكومية تتولى تدقيق شروط التعيين في المناصب الموجودة تحت وصايتها.

وبخصوص التأخر في التعيين في بعض المناصب، أفادت الفلاح بأن كل سلطة حكومية تتبع مسطرة التعيين، من فتح باب الترشيح إلى التعيين داخل مجلس الحكومة، موضحة أن التأخير يحصل أحيانا لأسباب مرتبطة بالمسطرة، خاصة عند غياب الترشيحات أو عدم اختيار المترشحين من طرف اللجنة.

وفيما يتعلق بتمثيلية النساء في مناصب المسؤولية، قالت الفلاح إن نسبة النساء في التعيينات في المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة بلغت، في نهاية سنة 2025، حوالي 26 في المائة، بعدما كانت في حدود 11 في المائة سنة 2012، معتبرة أن هذا التطور إيجابي، رغم أنه لا يزال بعيدا عن تحقيق المناصفة الكاملة. كما أوضحت أن التعيينات في المناصب العليا الاستراتيجية التي يتم التداول بشأنها في المجلس الوزاري عرفت بدورها تطورا، إذ بلغت تمثيلية النساء فيها 20 في المائة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق