“إسكوبار الصحراء”.. دفاع الناصري يشكك في الوقائع

زينب أمشاط –
قررت محكمة الاستئناف تأجيل ملف المعروف بـ”إسكوبار الصحراء” إلى الخميس المقبل، وذلك من أجل استكمال المرافعات. وشهدت جلسة أول أمس الخميس، تقديم المحامي أشرف الجدوي مرافعته، حيث حاول تفكيك رواية الاتهام المقدمة ضد سعيد الناصيري، معتبرا أنها تفتقر إلى الدقة والمنطق، وتعتمد على معطيات متناقضة وغير مدعومة بأدلة مادية كافية.
وأشار الجدوي، في بداية الجلسة، إلى الوقائع الأساسية ليوم 17 دجنبر 2013، حيث زعم عقد لقاء بـ “فيلا” فنانة معروفة بمدينة الرباط، بحضور كل من الناصري، والأخوين (غ)، وزوجة أحدهما، وهو ما تم تفنيده بالاستناد إلى معطيات تقنية صادرة عن الشرطة القضائية تظهر فقط تواجد هاتف الناصيري بالقرب من المكان، وهو ما لا يعد دليلا قاطعا على الحضور الفعلي للناصيري لـ “الفيلا”.
أما بخصوص استدعاء الخادمة فاطمة، فقال المحامي إنه سبق وأن صرحت فعلا بحضور الناصري إلى المنزل، لكن ليس في التاريخ المذكور، بل في مناسبة أخرى، حيث التقى بالحاج بن إبراهيم وتناول معه الشاي ثم غادر دون أي مؤشرات على وجود “اتفاقات مشبوهة”.
أما زوجة أحد الأخوين (غ)، فقد أكدت أنها حضرت العشاء في “فيلا” الفنانة المشهورة، مشيرة إلى أن الأشخاص الحاضرين اقتصروا فقط على الفنانة وخادمتها والحاج بن إبراهيم وزوجها وصهرها.
وشدد دفاع الناصري على أن الحديث عن عمليات ضخمة لتصدير واستيراد المخدرات، دون تقديم أدلة مادية كافية مثل تحديد تموضع هواتف جميع الأطراف أو إثبات تواصل مباشر بينهم، يبقى ادعاء غير قائم على أساس. واعتبر، بحسب وصفه، أن الاعتماد على “المحضر اليتيم”، وكون الهاتف كان موجودا بالقرب من مكان “الفيلا” لا يكفي لإثبات التورط في جرائم من هذا النوع.
وفي ما يخص الشهادات المتعلقة بحمل الناصري حقيبة تحتوي على أموال، أشار الدفاع إلى وجود تناقض في تصريحات بعض الأطراف، خاصة ما يتعلق بادعاءات نقل أموال من قبو “الفيلا”، وهو ما نفته الخادمة فاطمة بشكل قاطع. كما انتقد اعتماد محاضر الضابطة القضائية على روايات لأشخاص لم يتم الاستماع إليهم، معتبرا أن ذلك يضعف مصداقية الملف.
وأضاف دفاع الناصري، بخصوص مزاعم تتعلق بشحنات مخدرات ضخمة، من بينها 40 طنا سنة 2015 و300 كيلوغرام سنة 2014، أنه لم يتم تقديم دلائل ملموسة أو تحديد تموضع وأدوار المتورطين المفترضين، وهو ما وصفه أشرف الجدوي بأنه أقرب إلى “الخيال” منه إلى وقائع قانونية ثابتة.
وأكد المحامي نفسه أن الملف يتجاوز ما ورد في محاضر الضابطة القضائية، معتبرا أن الرواية المنسوبة من طرف الحاج بن ابراهيم تهدف، حسب تعبيره، إلى المس بمصداقية المؤسسات الأمنية المغربية، التي وصفها بأنها تشتغل باليقظة والدقة في تتبع مثل هذه القضايا. موضحا أن تولي الناصري لمهام ومناصب عمومية رفيعة يستدعي وجوبا وجود تقارير أمنية دقيقة، متسائلا عن كيفية استمرار نشاط مزعوم منذ سنة 2013 دون أن ترصده الأجهزة المختصة، معتبرا أن هذا المعطى يثير علامات استفهام حول مصداقية ادعاءات الحاج بن إبراهيم.






