مجتمع

تطوان.. مصرع طفلين في حادث انهيار منزل بالمدينة العتيقة

رشيد عبود :

أفادت مصادر محلية مقربة، أن طفلين لقيا مصرعهما، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، في حادث انهيار جزئي لبناية سكنية آيلة السقوط مكونة من طابق أرضي وطابقين علويين تؤوي خمس أسر تضم 11 شخصا، بحومة سيدي علي بن ريسون، بحي الملاح البالي، بدرب الصياغين التاريخي، داخل المدينة العتيقة لتطوان.

وفور إشعارها بالحادث، يضيف المصدر ذاته، انتقلت إلى عين المكان، السلطات المحلية والمصالح الأمنية وفرق الإنقاذ وعناصر الوقاية المدنية، من أجل مباشرة عمليات البحث و الإسعاف وتأمين محيط البناية المنهارة، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة.

وخلف دوي انهيار البناية حالة من الخوف بين صفوف الساكنة المجاورة لها، كما شهدت المنطقة مسرح الحادثة، حالة من الاستنفار الأمني بالحضور الفوري للسلطة المحلية والمصالح الأمنية المعنية الذين هرعوا إلى عين المكان فور إخطارهم بالواقعة، حيث قام أفراد الهيئة الحضرية والحرس الترابي (القوات المساعدة)، بتأمين محيط البناية المتضررة، وذلك بوضع الحواجز المعدنية تحسبا لأي طارئ محتمل، مع القيام بالإجراءات الوقائية الضرورية.

وقد مكنت عمليات البحث تحت الانقاض، من انتشال جثة الطفل المسمى قيد حياته (ز.ا)، البالغ من العمر من العمر حوالي 10 سنوات، بعدما ظل عالقا لفترة بين الركام، فيما تم نقل شقيقته (ر.ا)، البالغة من العمر حوالي 8 سنوات في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة فور وصولها إلى المستعجلات متأثرة بإصاباتها البليغة.

وقد فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية لدى ولاية أمن تطوان، بحثا عاجلا وشاملا حول ظروف وملابسات الفاجعة للوقوف على أسبابها المباشرة، وتحديد المسؤوليات، بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.

ويأتي هذا الحادث الماساوي، عقب الاجتماع الرسمي الذي وصف حينها بـ”الطارئ” الذي عقد، الثلاثاء، 10 مارس المنصرم، بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بمدينة طنجة، خصص لمتابعة وضعية المباني الآيلة للسقوط في مختلف أقاليم الجهة الثمانية، وذلك خلال زيارة أديب ابن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، إلى طنجة.

وقد ترأس والي الجهة هذا اللقاء الذي حضره رئيس مجلس الجهة، إلى جانب عمال الأقاليم، ومديري المصالح الجهوية، ومديري الوكالات الحضرية، وذلك في إطار تتبع الوضعية العامة للبنايات المتأثرة والتي تشكل خطرا على ساكنة الجهة، وتعزيز الاستراتيجيات الرامية إلى الصيانة والتدخل الوقائي لحماية الأرواح والممتلكات.

وشكل هذا الاجتماع – حسب بلاغ رسمي – مناسبة لتدارس الآليات التنفيذية للتدخلات الوقائية، وتقوية التنسيق بين مختلف السلطات الجهوية والمصالح المعنية، من أجل ضمان نجاعة الإجراءات المتخذة في مجال تأهيل وتتبع المباني المهددة بالانهيار، انسجاما مع التوجيهات الرامية إلى مراقبة البناء وتحسين السلامة العمرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق