الحبس النافذ لموثق وصاحبة شركة للوساطة في التشغيل

أدانت هيئة القضايا الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أمس الثلاثاء، شبكة “الموثق وصاحبة شركة للوساطة في التشغيل”، المتهمين الرئيسيين بتكوين شبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة، البالغ عددهم 80 ضحية قدموا للمتهمين مبالغ مالية بلغت حوالي 50 ألف درهم مقابل كل عقد عمل بالخارج.
وفي الدعوى العمومية، قضت هيئة المحكمة بعدم مؤاخذة المتهمين الثالث والرابع “وسيطين” من أجل جنحة النصب، وبمؤاخذتهما من أجل المشاركة في النصب، والحكم ببراءتهما منها، وإدانتهما بالحبس النافذ لمدة أربعة أشهر وغرامة نافذة قدرها ألفي درهم.
وآخذت هيئة المحكمة المتهمين الأول “الموثق” والثانية “صاحبة الشركة” من أجل المنسوب إليهما بعد إعادة تكييف فعل النصب المنسوب للمتهم الأول بالمشاركة في ذلك والتزوير في محررات عرفية وانتحال صفة متعلقة بمهنة نظمها القانون، والحكم عليه بالحبس النافذ لمدة سنتين وغرامة نافذة قدرها ألفي درهم، وعلى الثانية بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات وغرامة نافذة قدرها خمسة آلاف درهم بعد تأكيد إدانتها من أجل النصب والمشاركة في التزوير في محررات عرفية.
وتضمن الحكم تحميل المتهمين الصائر تضامنا دون إجبار، وإرجاع باقي جوازات السفر المحجوزة على ذمة القضية لفائدة أصحابها والوثائق والملفات المحجوزة لفائدة من له الحق فيها والأختام والهواتف النقالة والحاسوب المحجوز من المتهمة الثانية لفائدتها ومصادرة المبلغ المالي المحجوز منها لفائدة الخزينة العامة، وإرجاع الثلاث هواتف المحجوزة من الوسيط المسمى عبد السلام “ا” لفائدته، وإرجاع الهاتف النقال المحجوز من الموثق المسمى “م.ا” لفائدته ومصادرة المبلغ المحجوز منه لفائدة الخزينة العامة.
وفي الدعوى المدنية التابعة، التصريح بالإشهاد على التنازل المقدم من طرف سبعة مطالبين بالحق المدني في مواجهة الوسيط عبد السلام “ا”، وبعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف المسمى محمد أمين ومحمد طه، وبقبول باقي المطالب المدنية. وفي الموضوع بأداء المتهمين الأول والثانية بالتضامن لفائدة 73 من المطالبين بالحق المدني تعويضات تراوحت ما بين 3 آلاف و50 ألف درهم، علما أن التعويضات التي قدمتها الوسيطة للضحايا تفوق التعويضات التي قدمها الموثق لهؤلاء الضحايا.
وفي التفاصيل، تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم السبت 13 شتنبر 2025، من توقيف أربعة أشخاص، وهم صاحبة شركة للوساطة في التشغيل وموثق واثنان من الوسطاء، وذلك لارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة.
وأشارت المعطيات المتعلقة بالبحث إلى اعتماد الموقوفين على أسلوب إجرامي يقتضي استدراج الضحايا بوعود وهمية بمدهم بعقود عمل بالخارج توفرها وكالة تديرها المشتبه فيها الرئيسية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم، وهي الوعود التي يتم توثيقها بعقود وهمية يشرف عليها الموثق الموقوف. ومكنت العمليات الأمنية المتزامنة من توقيف المشتبه فيهم بمدن فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، فيما مكنت عمليات التفتيش من حجز نسخ من عقود العمل الوهمية وتوصيلات تحويلات مالية يشتبه في أنها صادرة عن الضحايا الذين يعدون بالعشرات، فضلا عن حجز وثائق هوية، وجوازات سفر ومعدات معلوماتية، وأختام تستعمل في هذا النشاط الإجرامي.






