مجتمع

الجماعات الترابية.. تحذيرات من استمرار التهميش وتهديد السلم الاجتماعي

حليمة المزروعي

حذرت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية من استمرار التهميش للموظفين بما يهدد السلم الاجتماعي، كما وجهت نداء مفتوحا إلى حكومة أخنوش للتدخل، متهمة إياها بالتمييز الممنهج والإقصاء المتعمد ضد هذه الفئة من الموظفين رغم أدوراها في التنمية المحلية.

وترى الجمعية، أن هذه الفئة تعاني من “حكرة ممنهجة”، رغم دورها الحيوي في تنفيذ المشاريع التنموية على المستويين المحلي والجهوي، ورغم توقيع بروتوكول اتفاق سنة 2019 بين النقابات والحكومة يقضي بمأسسة الحوار القطاعي، مطالبة بفتح حوار مركزي وفوري مع الهيئات النقابية والحقوقية لمعالجة “الاختلالات البنيوية” التي يعاني منها القطاع.

ودعت الجمعية المذكورة إلى إنشاء وزارة أو كتابة دولة خاصة بالجماعات الترابية والتنمية المحلية، يقودها مسؤول متفرغ بكفاءات حقيقية وميزانية كافية، حيث اعتبرت ذلك خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للعمل المحلي وتعزيز مبدأ الجهوية الموسعة، مطالبة بتحسين الأجور والظروف المهنية، ووقف التدخلات السياسية في أداء الموظفين الجماعيين، وتمكينهم من الاستقلالية الإدارية والتنفيذية، علاوة على تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وتعديل ما وصفته الجمعية بـنظام المآسي، الذي اعتُمد في يونيو 2025 بشكل مشبوه وقسري، على حد تعبير البلاغ.

وقبل أشهر، وقعت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية “UNTM”، النقابة الوطنية للجماعات الترابية “CDT”، الجامعة الوطنية لموظفي أعوان الجماعات المحلية “UGTM”، المنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية “ODT” محضر اتفاق مع وزارة الداخلية، وسط غياب توقيع كل من نقابة الاتحاد المغربي للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل.

وتضمن المحضر إخراج النظام الأساسي للوجود، والمعد من طرف ممثلي وزارة الداخلية، أخذا بعين الاعتبار المقترحات المقدمة من طرف المركزيات النقابية المنخرطة في هذا الحوار، باعتبارها الإطار القانوني الذي من شأنه أن يمكن من إيجاد حلول ومخرجات للعديد من النقاط.

من جهتها، التزمت النقابات بمواصلة الجهود من أجل أجرأة مضامينه عن طريق عقد اجتماعات مسترسلة، وفق مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين والقطاعات الوزارية المختصة، من خلال الانكباب على إعداد النصوص التنظيمية والتطبيقية المنبثقة عن هذا المشروع والتوافق بشأنها، مع الالتزام باحترام آجال صدورها بعد إخراج النظام الأساسي إلى حيز الوجود.

وخلال المحضر ذاته، جرى تحديد 3 نقاط أساسية يتم التداول فيها مستقبلا، وهي تحديد كيفية تنظيم المباريات المهنية الداخلية لفائدة موظفات وموظفي الجماعات الترابية، وإحداث هيئات لموظفي الجماعات الترابية في ارتباط مع خصوصية القطاع، ووضع منظومة التعويضات والحوافز، مع مراعاة خصوصيات مهام الجماعات الترابية.

واعتبرت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خطوة التوقيع هي استكمال للجهود الترافعية المتواصلة لمعالجة الملف المطلبي للجامعة، مضيفة أن نص الاتفاق تضمن حرص وزارة الداخلية على الأخذ بعين الاعتبار المقترحات القيمة التي تقدم بها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وباقي المركزيات النقابية المنخرطة في هذا الحوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق