طنجة.. صيادلة الشمال ينخرطون في “أسبوع الغضب” بحمل الشارة السوداء

رشيد عبود:
استجابة لقرار نقابات الصيادلة بالدخول في أشكال احتجاجية نوعية، للتعبير عن غضبهم تجاه أوضاع المهنة التي قالوا عنها بأنها أصبحت على حافة الاختناق، انخرط مهنيو الصيدلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في أسبوع الغضب بحمل الشارة السوداء من طرف جميع الصيادلة عبر التراب الوطني أثناءالعمل، ويستمر إلى غاية 9 شتنبر 2025، وذلك استعدادا لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الإجتماعية في نفس اليوم (9 شتنبر المقبل).
وكانت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، قد أعلنت، الاثنين 18 غشت الجاري، عن دخولها مرحلة جديدة من التصعيد، وذلك عبر حمل الشارة السوداء، مؤكدة أن هذه الخطوة ليست مجرد رمز، بل تعبير عن كرامة جريحة وإصرار على الدفاع عن مستقبل الصيدلية المغربية.
وتابع المجلس الوطني للكونفدرالية بالقول في بلاغ له، أن هذا البرنامج النضالي يأتي ردا على ما وصفه بـ”تنكر الوزارة لمطالب الصيادلة” واعتمادها إجراءات تهدد استقرار منظومة الصيدليات الوطنية، بما ينعكس سلبا على الأمن الدوائي للمغاربة.
ودعت النقابة إلى حوار جاد ومسؤول مع الجهات المسؤولة والسلطات الوصية، لمناقشة الملف المطلبي العاجل والشامل في أفق إصلاح مرسوم تسعير الأدوية، وضمان استمرار الأدوية منخفضة الثمن وحماية ولوج المواطنين إلى الأدوية الباهظة عبر تخفيض أسعارها، إضافة إلى احترام الاحتكار القانوني للصيادلة الذي قالت النقابات إنه يتعرض لانتهاكات خطيرة.
كما شدد المصدر ذاته، على ضرورة إجراء انتخابات فورية لهيئة الصيادلة، وتغيير النموذج الاقتصادي للمهنة بالانتقال من نظام الهوامش الجامدة، إلى تعويض عادل عن الخدمات الصيدلانية، فضلا عن إعادة المنتجات البيطرية والمعدات الطبية المعقمة والمكملات الغذائية ذات الخصائص العلاجية إلى احتكار الصيدلي، وإعادة صياغة ظهير 1922 الذي بات يعتبر متجاوزا.
وجدد الصيادلة مطالبتهم بإقرار حق الاستبدال مع تحويل الهامش، والاعتراف بالدور المركزي للصيدلي كفاعل أساسي في المنظومة الصحية، مشددين على أن نضالهم ليس من أجل امتيازات، بل من أجل بقاء المهنة وضمان حق المواطنين في ولوج عادل وآمن إلى الدواء.
وختمت النقابات بلاغها، بالدعوة إلى التعبئة الجماعية، مؤكدة أنه كلما كان الحضور أقوى وأكبر، كانت الكلمة أرفع وأقوى”، وهو ما يحصن بشكل أساسي صيدليات القرب.
وأوضح المهنيون عبر ملصق حمل الشارة السوداء، أنهم يحملونها لحماية استدامة الخدمات الصيدلانية وضمان ولوجكم للدواء، مع رفضهم المطلق لأية إجراءات تهديدية لاستقرار الصيدليات والانقطاعات المستمرة للأدوية وعرقلة العلاج وتجاهل المطالب من أجل خدمات صيدلانية مقدمة لفائدة المرضى.
وفي سياق متصل، وعلى إثر ما نشر مؤخرا في بعض المنابر الإعلامية بخصوص تصريحات منسوبة لرئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، والمتعلقة بعلاقة الأطباء بمختبرات صناعة الأدوية، فقد أوضحت الكونفدرالية في بلاغ لها – توصل موقع “الأمة24” بنسخة منه – أن التصريح أخرج من سياقه، وكان الهدف منه التأكيد على ضرورة تمكين الصيدلي من حق استبدال الدواء حماية لحق المريض في الولوج إلى العلاج بأثمنة مناسبة، بعيدًا عن أي مصلحة ضيقة.
كما ثمن بلاغ الكونفدرالية، الدور الأساسي للأطباء كشركاء استراتيجيين فى المنظومة الصحية الوطنية، وذلك من أجل خدمة المريض، وضمان ولوجه الأمثل للخدمات الطبية والصيدلانية، وإن أي تأويل للتصريحات باعتباره استهدافا للأطباء هو غير صحيح، ولا يعكس مبادئ الكونفدرالية القائمة على التعاون والتنسيق باستمرار مع الجسم الطبي.
وخلص بلاغ الكونفدرالية، بالتأكيد على أن موضوعها الأساسي يظل هو الدفاع عن مهنة الصيدلة، وحق المريض المغربي في الولوج، وتوفير الدواء بلا انقطاع وبجودة وسعر مناسب، في إطار احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.





