مجتمع

قضية “بوسليخن”.. انطلاق جلسات التحقيق ولجنة تقرر الاعتصام

 حليمة المزروعي

 قبل انطلاق أولى جلسات التحقيق في قضية ” بوسليخن”، المقررة يوم 28 غشت الجاري، بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، للاستماع لبعض الشهود في هذ الجريمة، قررت لجنة الحقيقة والمساءلة في هذه القضية التصعيد وخوض اعتصام ومبيت ليلي أمام استئنافية بالرشيدية يوم 5 شتنبر المقبل، للمطالبة بضرورة التحقيق المجدي والجدي والسريع مع كل المتورطين.

وثمنت اللجنة قرار النيابة العامة، القاضي بتكييف القضية كجريمة قتل عمد، والذي يشكل فارقا جوهريا وتطورا إجرائيا حاسما يقطع مع ما سبق من محاولات لتبني فرضية الانتحار، حسبها، وهو ما يكشف بجلاء حالة الغموض والضبابية والالتباس الذي رافق القضية من بدايتها مع وجود دلائل واضحة على محاولات لطمس الجريمة وإفلات الجناة من المساءلة والمحاسبة.

وطالبت المصادر ذاتها بفتح تحقيق شامل ومعمق مع كل الأشخاص الذين أشارت إليهم لجنة الحقيقة والمساءلة، وفي سيل الشكايات والاتهامات التي تقدمت بها الأسرة لكل الجهات بما فيها قاضي التحقيق، مع عدم استثناء أي طرف أو جهة، مُدينة كل أشكال الضغط والتضييق التي واجهتها أسرة الطفل، والتي توجت بتهجيرها قسرا وإجبارها على إخلاء مسكنها في أغبالو.

وبفضل الضغط الحقوقي، عرفت قضية وفاة الراعي القاصر محمد بوسليخن بجماعة أغبالو أسردان في إقليم ميدلت، تطورا قضائيا بالغ الأهمية، بعد أن قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية إحالة الملف على قاضي التحقيق، مع المطالبة بإجراء تحقيق ضد مجهول بتهمة جناية القتل العمد.

وجاء هذا القرار بعد أن كانت النيابة العامة قد أشارت في بلاغها الأول إلى فرضية الانتحار نتيجة الاختناق، أصبحت الآن تميل إلى احتمال وجود فعل خارجي تسبب في الوفاة، وتم استدعاء ستة أشخاص، بينهم والدا الضحية، للإدلاء بشهاداتهم أمام قاضي التحقيق، كما سبق لدفاع الضحية أن طالب باستخراج الجثة وإعادة معاينتها، مع إجراء تشريح جديد بلجنة طبية ثلاثية، وإعادة فتح التحقيقات من الصفر بتكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتأخذ القضية منحى آخر قد ينصف عائلة الضحية. واستبعدت والدة الطفل فرضية الانتحار المتداولة في بداية كشف الحادث، مما عزز الشكوك حول احتمالات أخرى، وهو ما غير ملامح ومسار القضية، رغم الخبرة الشرعية السابقة، التي تم تجاوزها في أفق الوصول إلى الجناة المحتملين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق