دوليسياسة

اعتقال زعيم شبكة الكراهية الإلكترونية وتحذير حقوقي من العنف الرقمي

حليمة المزروعي

 تمكنت الشرطة الإسبانية من إيقاف العقل المدبر لما يعرف بشبكة الكراهية الإلكترونية التي كانت تبث خطابا عنصريا محرضا ضد المهاجرين، وعلى رأسهم المغاربة، حيث جاءت عملية الاعتقال بعد رصد منشورات خطيرة على تطبيق “تيليغرام” تدعو بشكل صريح إلى تنفيذ ما سمي بحملات صيد المغاربة في بلدة توري باتشيكو بإقليم مورسيا، خلال أيام 15 و16 و17 يوليوز الجاري، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق.

وجرى إيقاف المشتبه به، وهو إسباني الجنسية من مدينة ماتارو بإقليم كاتالونيا،  عقب مداهمة أمنية أسفرت عن حجز معدات إلكترونية متطورة، ومواد توثق نشاطه التحريضي. فيما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن النيابة العامة بمورسيا فتحت تحقيقا موسعا بتنسيق مع وحدات مكافحة الجرائم العنصرية، في ظل مخاوف من وجود شبكة أوسع تغذي التطرف اليميني عبر الإنترنت.

وطالب بيان مشترك بين حركة “سومار” والنهج الديمقراطي العمالي، برد مؤسساتي واضح يضمن أمن الجميع منهم المهاجرين، معلنا تضامنه مع ضحايا وسكان المنطقة الذين أصبحوا عرضة لاعتداءات متكررة من قبل مجموعات عنصرية ومتطرفة.

وأكدت الحركتان، أن هذا الوضع الخطير يتطلب تدخلا واضحا من السلطات الإسبانية، لحماية الساكنة وضمان الأمن والاستقرار وصيانة كرامة الإنسان، بغض النظر عن أصله أو جنسيته، داعيتان إلى موقف إنساني موحد، يرفض كل أشكال التمييز، ويؤمن بأن كرامة الإنسان لا تتجزأ، مع تعزيز التضامن العابر للحدود لمواجهة موجة العنصرية المتنامية.

وعلى المستوى المغربي، حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل، على خلفية أحداث مورسيا، من خطورة تصاعد العنف والتحريض عبر احتجاجات بالشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة رصدها لعشرات المنشورات التي تحرض بشكل مباشر على الاعتداء الجسدي وحرق ممتلكات المغاربة، حيث اعتبرت ذلك جرائم كراهية صريحة يعاقب عليها القانون الإسباني والأوروبي.

وعبرت المنظمة عن قلقها الكبير إزاء موجة الاعتداءات والتحريضات العنصرية غير المسبوقة التي يتعرض لها العمال المغاربة في منطقة مورسيا الإسبانية، خصوصا ببلدة توري باتشيكو، مبرزة أن جماعات اليمين المتطرف استغلت حادث اعتداء فردي وحولت النقاش إلى حملة كراهية منظمة ضد الجالية المغربية التي تشكل مكونا أصيلا من المجتمع المحلي.

وطالبت المنظمة ذاتها السلطات الإسبانية بضرورة التدخل العاجل لتعزيز الأمن وفتح تحقيقات جادة، كما دعت منصات التواصل إلى تحمل مسؤوليتها في محاربة خطاب الكراهية، حيث أوصت العمال المغاربة بضبط النفس واللجوء للمساطر القانونية، مشددة على أن الدفاع عن كرامة المهاجرين هو دفاع عن القيم الإنسانية والتعددية بالمجتمع الإسباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق