مجتمع

طنجة.. رغم وجود اتفاقية ”الحماية من الفيضانات“ شوارع المدينة تتنفس تحت الماء مع أولى الزخات (صور+فيديو)

 رشيد عبود:
مباشرة بعد تساقط أولى الزخات المطرية التي شهدتها المدينة خلال ليلة أمس الأربعاء، وصباح اليوم الخميس، حتى تحولت جل شوارع وأزقة طنجة، خصوصا بالأحياء العشوائية والهامشية والضواحي، إلى برك مائية متناثرة، حيث بدأت بعض جوانب الطرقات المشيدة حديثا والوديان المكشوفة التي تخترق بعض الاحياء الشعبية خاصة بنمطقة بوحوت ببني مكادة وواد السواني، العوامة، مسنانة، بني مكادة، السواني، يئر الشفاء، بنديبان، مغوغة وطنجة البالية وغيرها ، وسط استياء السكان من البنية التحتية والمجاري غير القادرة على استيعاب الأمطار المتساقطة، والتي تهاوت أمام السيول الجارفة، حيث عرفت السيول بعض السيارات المستوقفة جانب الوديان وبالمنحدرات، وذلك رغم النشرة الجوية الإنذارية التي حذرت بشكل استباقي من سوء الأحوال الجوية المرتقبة.

وأصبحت الكثير من المنازل والمحال التجارية والمؤسسات محاصرة بالسيول المائية، كما أن البنيات التحتية التي دامت أشغال الحفر والتهيئة بها لسنوات وشهور طوال لازالت مستمرة لحد الان في بعض الشوارع والأحياء، وأنفقت عليها الدولة الملايير من جيوب دافعي الضرائب، لم تقو على مقاومة الميليمترات الأولى المتساقطة للأمطار، إذ تم وضع حواجز واقية حول بعض الحفر المتواجدة على جنبات الطرقات، لتحذير مستعملي تلك الطريق من خطر المرور بالقرب منها، بعدما غمرتها المياه، بسبب انسداد قنوات تصريف المياه التي لم تقوى على مواجهة السيول التي حملتها الأمطار التي شهدتها المدينة، مما  أربك السير والجولان بعدة محاور طرقية.

واستغرب فعاليات مدنية محلية، حدوث هذه الفيضانات في ظل وجود اتفاقية كلفت الدولة 310 مليون درهم لحماية طنجة من الفيضانات، والتي تهم عددا من النقط السوداء المعرضة لخطر الفيضانات، والتي تشمل عددا من الوديان والشعاب المائية، لاسيما بمناطق الحرارين وبوحوت والعوامة، في اطار تنزيل مشروع متكامل تتم بموجبه تهيئة جنبات الوديان، وبناء القنوات وإزاحة كل العوائق التي من شأنها أن تشكل حواجز لمياه السيول، فضلا عن بناء قنوات لجمع وتوجيه مياه الأمطار في حوض أقيم لهذا الغرض، الأمر الذي بات يتطلب المساءلة في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق