قانون الإضراب.. الاتحاد المغربي للشغل يقاطع لقاء السكوري

حليمة المزروعي
قاطع الاتحاد المغربي للشغـل مقاطعة “اللقاء” الذي دعا له، مساء أمس الأربعاء، وزير الشغل، يونس السكوري، حول قانون الإضراب لغياب جدول أعمال ولغياب “النية الصادقة” في مباشرة حوار جدي ومفاوضات مسؤولة على أساس مضامين مذكرته المتعلقة بمشروع هذا القانون.
وطالب الاتحاد، الحكومة والجهات المسؤولة للتدخل من أجل فرض احترام الدستور الذي ينص صراحة على ضمان الحريات والحقوق الأساسية وعلى رأسها حق ممارسة الإضراب، داعيا لفتح حوار جاد ومسؤول حول مضامين مشروع هذا القانون التنظيمي لما يكرس ويضمن ممارسة هذا الحق الكوني والإنساني والدستوري، كما أكد استمراره في التصدي والصمود في وجه كل المحاولات الرامية لتكبيل وتجريم حق الإضراب.
ودعا المصدر ذاته، كافة المناضلات والمناضلين في الاتحادات المحلية والجهوية والجامعات المهنية والنقابات الوطنية، عبرالتراب الوطني للتعبئة ورص الصفوف لخوض كل الأشكال النضالية، دفاعا عن حق ممارسة الإضراب، حيث قررندوة صحفية في غضون الأيام المقبلة لتسليط الضوء على الانتهاكات الحقوقية الخطيرة التي يتضمنها مشروع هذا القانون.
وجاء هذا القرار، عقب اجتماع الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل بمعية أعضاء فريقه البرلماني بمجلس المستشارين وأعضاء لجنته التشريعية، للتداول حول مستجدات و”تطورات” ملف مشروع القانون التنظيمي رقم 15-97 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، واستعراض جميع المراحل التي مرمنها مشروع هذا القانون، بدءا بتمريره بمجلس النواب وإحالته على مجلس المستشارين دون استكمال الحواربشأنه ودون أي اتفاق حول مضامينه في إطارمؤسسة الحوار الاجتماعي.
وبعد تثمين وتجديد المواقف الثابتة للاتحاد المغربي للشغل، الرافضة لأي مساس أو تراجع عن حق الإضراب كما يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة،إثر مناقشة مستفيضة ومسؤولة لحيثيات ودواعي اللقاء الذي برمجه الوزير الوصي عن القطاع، عشية تقديم مشروع هذا القانون التنظيمي بمجلس المستشارين، في غياب ضمانات من أجل تجويد الصيغة الحالية لمشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب بما يعزز هذا الحق الدستوري والإنساني وبما يحميه انسجاما مع روح الدستور. وترى النقابات، أن الصيغة الحالية لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، لازالت تتضمن مقتضيات مكبلة للحق في الإضراب وحافظت على جوهر المشروع السابق، مطالبة بملائمة مع الدستور والمواثيق الدولية، وخاصة الاتفاقية 87، وقرارات لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية،مع التشبث بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ومراجعة تعريف الإضراب الذي يمنع ضمنيا “الإضراب التضامني والسياسي والإضراب العام”، ومراجعة كافة المواد المضمنة في المشروع.





