مجتمع

هيئة العدول تعلن إضرابات جديدة لـ 21 يوما

حليمة المزروعي //

 أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن إضرابات جديدة لـ21 يوما، من 8 إلى 21 أبريل الجاري، تتخللها ثلاث وقفات احتجاجية أمام وزارة العدل بالرباط، على أن يليها فيما بعد إضراب مع اعتصام مفتوح أمام وزارة العدل، ابتداء من الإثنين 6 ماي 2024، إلى غاية تحقيق مطالبهم للمطالبة بصلاحية التعامل مع صندوق الإيداع والتدبير، وهو الأمر الذي خلف توترا بين العدول والموثقين الذين يرفضون منح هذه الصلاحية التي تدخل في مهامهم إلى العدول.

 وعقدت الهيئة الوطنية سلسلة من اللقاءات التشاورية في إطار المقاربة التشاركية الموسعة التي تنهجها، خاصة بعد عقد الجمع العام الاستثنائي في 18 فبراير الجاري، الذي أسفر عن توصية التصعيد في الأشكال النضالية إلى غاية تحقيق المطالب المهنية، منتقدة “الالتفاف على توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة الذي أوصى بتحديث مهنة العدول، ومراجعة ما يتعلق بودائع المتعاملين مع المهن القضائية والقانونية في اتجاه حمايتها وتحصينها.

وطالبت الهيئة الوطنية للعدول بالإسراع في تعديل القانون المنظم للمهنة وفق رؤية حداثية تراعي مصالح المرتفقين واحترام إرادتهم، دون تمييز بين المهن التوثيقية، ودون المساس بالمبادئ الدستورية وقيم المنافسة الفعلية، وتفعيل دور الهيئة الوطنية للعدول، كممثل حقيقي وليس صوريا، للرفع من جودة الوثيقة العدلية، وذلك لضمان السير العادي لمرفق التوثيق العدلي.

وأعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن تشبثه بكافة المطالب المهنية التي عبرت عنها الهيئة الوطنية في مذكراتها المطلبية، وفق القواعد الدستورية، والضمانات الإيجابية الصادرة عن وزير العدل قبل وطيلة مسلسل الحوار الذي انطلق بتاريخ 4 أبريل 2022، مستنكرا أي محاولة للتراجع عن محاضر الحوار المثبتة والموقعة بين الهيئة الوطنية للعدول ووزارة العدل.

ومن جهة أخرى، أكد العدول تأهبهم للوقوف أمام كل محاولة لتقزيم دور العدل في القيام بمهامه التوثيقية وأدواره المجتمعية، كضامن للأمن القانوني والتعاقدي والاستقرار المجتمعي، وكرافد أساسي في تنشيط الدورة الاقتصادية وخطط التنمية، مؤكدين رفضهم لأي محاولة للإبقاء على الطابع التقليدي والنمطي لآليات اشتغال العدول، كما طالبوا بتحديث المهنة بشكل يناسب حق المواطنين في خدمات توثيقية جيدة.

 ودعت الهيئة إلى ضرورة الاستجابة لمطالب العدول وإعادة الاعتبار إلى هذه المهنة، التي ظلت توثق أقدس العقود على مدار مئات السنين في المغرب، مشيرة إلى ضرورة فتح ورش إصلاح هذه المهنة وفق مقاربة تشاركية، مع جميع المتدخلين في المجال، وعلى رأسهم الهيئة الوطنية للعدول، باعتبارها شريكا أساسيا للوزارة في تدبير كل ما يتعلق بالشأن المهني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق