مجتمع

تطوان.. إيداع “يوتوبر” سجن الصومال بتهمة التحريض والإشادة بالهجرة السرية

رشيد عبود :

قررت النيابة العامة المختصة، بتطوان، أمس الإثنين، إيداع “يوتوبر” السجن المحلي الصومال، رهن الحبس الإحتياطي، بعدما قدم أمامها في حالة اعتقال، من أجل نشر أخبار زائفة، وبث شريط ڤيديو ومحتويات رقمية بصفحته الشخصية بمواقع التواصل الإجتماعي، تحرض على الهجرة الغير مشروعة وتشيد بها.

وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الفنيدق، قد أوقفت المعني بالأمر المدعو (ا.ه)، البالغ من العمر حوالي 23 سنة، السبت المنصرم، ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، بتعليمات من النيابة العامة، بعد نشره لشريط فيديو بتقنية “لايف” المباشر، الجمعة الأخير، يوثق لمحاولة جماعية للهجرة السرية، لعدد من القاصرين نحو سبتة المحتلة سباحة، مستغلين في ذلك، ظروف الليل وسوء الأحوال الجوية (الضباب الكثيف)، مصحوبا بتعليقات للموقوف تشيد بالعملية وتضلل الرأي العام حول طريقة تدخل السلطات المعنية، فضلا عن عرقلة عمل القوات العمومية المكلفة بحراسة وحماية الشواطئ من كافة الظواهر الإجرامية، خاصة تهريب المخدرات والهجرة السرية والإتجار بالبشر.

وأشادت الحكومة الإسبانية، أبريل المنصرم، بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية لمكافحة الهجرة غير المشروعة، وبالتنسيق الأمني بين البلدين، حيث اعتبرته حليفا استراتيجيا لإسبانيا أوروبا لمواجهة الظاهرة التي تراجعت أرقامها بشكل كبير مقارنة بالسنوات الفارطة أو مع مناطق أخرى، خاصة اليونان وإيطاليا التي تعرف موجهة هجرة غير مسبوقة.

من جهتها، قالت كاتبة الدولة الإسبانية في الهجرة، “إيزابيل كاسترو فرنانديز” ، خلال انعقاد الإجتماع 21 للمجموعة المشتركة الدائمة المغربية/الإسبانية حول الهجرة، يونيو الماضي، إن تدبير قضية الهجرة بين إسبانيا والمغرب، سواء في ما يتعلق بمكافحة شبكات الاتجار بالبشر أو الهجرة الدائرية، يشكل نموذجا للتعاون بين الشمال والجنوب.

وشددت المسؤولة الإسبانية ذاتها، أن التعاون بين مدريد والرباط، كإطارا مؤسساتيا يشكل الأساس المستدام لشراكة استثنائية حول الهجرة بين البلدين، مدعومة بإجراءات ملموسة تجعلها اليوم نموذجا للتعاون بين الشمال والجنوب، معربة عن أملها في رؤية هذه “التجربة الناجحة” بين إسبانيا والمغرب “تمتد لتشمل بلدانا أخرى”، مشيرة إلى أن الرباط ومدريد “ملتزمتان بمواصلة هذه التجربة وفق مقاربة شاملة توفق بين أبعاد متعددة، وتساعد في معالجة وتدبير تدفقات الهجرة بطريقة مشتركة، من منظور إنساني وأمني”.

،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق