تطوان.. انهيار جديد لسقف منزل آيل للسقوط بالمدينة العتيقة

رشيد عبود:
شهد حي الساقية الفوقية، بالمدينة العتيقة بتطوان، ليلة أمس الأربعاء، صباح اليوم الخميس، حادث انهيار سقف منزل آيل للسقوط، ما استدعى التدخل الفوري للسلطات المعنية لتأمين محيط البناية القديمة المتضررة بوضع الحواجز المعدنية تحسبا لأي طارئ أو انهيار جديد محتمل، وإخلاءها من قاطنيها، وتحذير الساكنة المجاورة لها حفاظا على سلامتهم، مع اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة.
ويأتي تسجيل هذا الحادث، بعد أقل من سبعة أشهر من حادث مماثل أسفر عن وفاة طفلين، بعدما لقيا مصرعهما مساء السبت، 18 أبريل الماضي، في حادث انهيار جزئي لبناية سكنية آيلة السقوط مكونة من طابق أرضي وطابقين علويين تؤوي 5 أسر تضم 11 فردا، بحومة سيدي علي بن ريسون، بحي الملاح البالي، بدرب الصياغين التاريخي، داخل المدينة العتيقة لتطوان، بالإضافة إلى حوادث أخرى كلها مرتبطة بالدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة لتطوان التي تم تصنيفها من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سنة 1997 تراثا أثريا عالميا للإنسانية.
جدير بالذكر، أن عامل إقليم تطوان كان قد أعطى بتاريخ الخميس، 28 مارس 2024،إنطلاقة إنجاز مشروع تصميم التهيئة والحفاظ على المدينة العتيقة لتطوان، والذي يركز على أهميتها التاريخية والعمرانية والمعمارية، ومشاريع التأهيل المنجزة بها، وكذا المنهجية والمقاربة المعتمدتين لتحقيق الأهداف الرئيسية للدراسة، والمتمثلة في إدماج المدينة العتيقة في النسيج الحضري العام للمدينة، بتحسين عيش الساكنة، واقتراح مشاريع قادرة على الرفع من القدرة الاستقطابية للمدينة العتيقة، مع التأكيد، على أهمية المقاربة التشاركية الواجب اتباعها من أجل إنجاح هذا المشروع الطموح، وإخراجه إلى أرض الواقع في الآجال المحددة له من قبل الجهات المعنية.
وكانت المصالح المعنية بتطوان، قد قامت يوم الثلاثاء، 24 يناير 2012، بتقديم مشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة لتطوان 2011/2014، خلال يوم دراسي بمشاركة السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني الذين شددوا على ضرورة تضافر الجهود لإنقاذ هذا التراث الإنساني العالمي من الضياع.
وخصص لهذا المشروع الذي اطلع عليه جلالة الملك خلال الزيارة التي قام بها لمدينة تطوان في دجنبر 2011، غلاف مالي بقيمة 315 مليون درهم، والذي يهدف إلى إعادة تأهيل الجانب المعماري الأصيل لمدينة تطوان (تطاوين)، وتعزيز النسيج الحضري والتقليدي، وتحسين الظروف المعيشية لفائدة ساكنة المدينة العتيقة، وترميم المباني التاريخية، وتجديد شبكة توزيع الماء الصالح للشرب، وإعادة تأهيل البنيات التحتية والمنشآت الدينية، بالإضافة إلى المراكز الثقافية.
هذا، وتمتد المدينة العتيقة لتطوان على مساحة إجمالية تقدر بـ50 هكتارا، وتضم أكثر من 26 الف نسمة، والتي تواجه العديد من الإكراهات المرتبطة أساسا بتدهور البناء، والخلل المسجل على مستوى الفضاءات العمومية، وتدهور المآثر التاريخية وشبكة الماء الصالح للشرب.






