مجتمع

“مؤثرون” يروجون لمستحضرات خطيرة ومجهولة

نورالدين عفير –

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك النيابات العامة إلى فتح أبحاث بشأن الاشتباه في التضليل أو الغش أو تسويق منتجات خطرة، من قبل “مؤثرين” يستغلون القاعدة المهمة لـ”المعجبين” قصد الترويج لمواد ومستحضرات مجهولة.

ودعا حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح لموقع “الأمة 24″، إلى التفاعل مع الشكايات والتبليغات الجدية، وتحريك الدعوى العمومية، ومباشرة المتابعات، وفق القانون، متى أظهرت الأبحاث أدلة كافية على أفعال مجرمة، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع، وتحديد مسؤولية كل من ثبت تورطه.

وأكد حسن أيت علي، أن المنتج الذي يمس صحة الناس لا ينبغي أن ينفلت من الفحص والمراقبة لمجرد أنه تقدم تحت عنوان “تجربة شخصية”، صدرت عن مؤثر تلقى عمولة مالية عن عقد إشهاري، واستغل عاطفة وثقة المعجبين.

ولمواجهة “فوضى مؤثرين” يروجون لمستحضرات لم يستعملوها قط، دعا المتحدث ذاته السلطات المختصة إلى مراقبة مستمرة للمحتوى التجاري الصادر عن المؤثرين، خصوصا الذين يروجون لمنتجات صحية أو ينسبون إليها مفعولا علاجيا، مع مراقبة تشمل الادعاءات، والمنتوج، والمصدر، ومسالك البيع، والموردين، والجهات المستفيدة من الترويج، مشيرا إلى أن المسؤولية موسعة، وينبغي أن تحدد دور كل طرف، وعدم حصر المتابعة في المؤثر الذي قدم الإشهار.

وتشمل المطالب كذلك التحقق من الوضع القانوني للمنتجات والتراخيص المطلوبة حسب طبيعتها، ومن المكونات والعنونة والتتبع، وإجراء التحاليل عند الاقتضاء، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لوقف تسويق المنتجات التي ثبت خطرها أو مخالفتها، مع إخبار المستهلكين بوضوح، وتتبع المنتجات المعنية والإجراءات اللازمة بشأنها.

من جهة أخرى، ركز رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك على المقابل المالي، والشراكة أو العمولة المرتبطة بالترويج، ومدى التزام جميع الأطراف بأداء المستحقات الضريبية الواجبة على كل طرف على حدة، مبرزا أن المستهلك من حقه أن يعلم بالمستحقات المالية المتحصل عليها من قبل مؤثر تمكن من إقناعه باقتناء هذا المنتج، مضيفا أن عبارة “هذا ليس إعلانا” لا ينبغي أن تستعمل كصيغة أو حيلة لإخفاء العلاقة التجارية.

وأمام خطورة المضاعفات المسجلة بعد اقتناء أشخاص مستحضرات روج لها مؤثرون، دعا المرصد المؤثرين والعلامات التجارية إلى تجنب الوعود العلاجية غير المثبتة، والنتائج المضمونة، والشهادات المفبركة، وأي تشجيع على ترك علاج موصوف أو الاستغناء عن التشخيص الطبي، مع دعوة المنصات الرقمية إلى تسهيل التبليغ عن الادعاءات الصحية المضللة، والتفاعل مع إشعارات الجهات المختصة، وحفظ المعطيات اللازمة للأبحاث وفق القانون، فضلا عن توفير مسار واضح للمستهلكين للتبليغ عن الأضرار أو الاشتباه فيها، مع إحالة الحالات للجهات الصحية والرقابية المختصة، وتمكين المتضررين من سلوك المساطر القانونية للمطالبة بحقوقهم.

وقدم المرصد توصيات مباشرة للمستهلك، مشددا على أنه قبل طلب أي منتوج صحي، ينبغي البحث في التركيبة، والمصدر، وهوية البائع، والوضع القانوني، مع الحصول على الفاتورة، واستشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل الاقتناء، مع التشديد على عدم التوقف عن تناول علاج وصفه الطبيب بسبب “فيديو”، وعدم استعمال منتوج مجهول اعتمادا على شهادة مؤثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق