مجتمع

سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء.. تاجر يكيل اتهامات خطيرة لإداريين وللجمعية المسيرة

نورالدين عفير //

يشهد أكبر سوق للجملة للخضر والفواكه بالمغرب، تبادلا للاتهامات بين إدارة السوق بمدينة الدارالبيضاء وأحد التجار الذي يتحدث منذ فترة عن شبهة اختلالات مالية وتدبيرية تستدعي- حسبه- تدخل النيابة العامة والشرطة القضائية، وإيفاد لجنة من المجلس الأعلى للحسابات.

وفي تصريح لـ”الأمة 24″، أفاد سعيد بوسمارة، فاعل جمعوي وتاجر للفواكه والخضر بسوق الجملة، بأنه فضلا عن الشكايات الموضوعة لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وولاية جهة الدارالبيضاء- سطات، ومجلس مدينة الدارالبيضاء، وعمالة مولاي رشيد، وجهت هيئة مدنية، خلال أكتوبر الجاري، رسالة مفتوحة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف الدارالبيضاء، للمطالبة بالتحري والتحقيق في شبهة خروقات وتجاوزات.

وأبرز المتحدث ذاته، أن المهنيين والتجار ينتظرون مآل الشكايات المذكورة، ويترقبون شروع الشرطة القضائية في التحقيق في هذه القضية، باعتبار أن المتضرر هي ميزانية مجلس مدينة الدارالبيضاء، وأساسا الفلاحين والمستهلكين، ومشيرا إلى أن سوق الجملة للخضر والفواكه أصبح حكرا على الوسطاء الذين يساهمون في ارتفاع الأسعار عن طريق ما سماه “البيع الثاني والثالث”.

وتطرق الفاعل الجمعوي المذكور إلى مسألة التعشير، مشيرا إلى أنه يجري استبدال الخضر الأقل ثمنا بالخضر الأغلى ثمنا، أو تغيير الخضر بالفواكه، الأمر الذي يحرم ميزانية مجلس المدينة من أرباح مهمة، مضيفا أن الميزانية لم تتغير منذ 2014 إلى الآن، حيث لا تتجاوز هذه المداخيل 14 مليار سنتيم، في الوقت الذي يتوقع فيه أن هذه الميزانية يجب أن تتجاوز المبلغ المذكور.

من جهته، أكد جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، في تصريح مماثل، أن إدارة السوق تراقب عن كثب “سيل الاتهامات” التي يكيلها “المسمى سعيد بوسمارة” لإدارة السوق والجمعية المسيرة لهذا المرفق العمومي، موضحا أن الإدارة قررت سلك المساطر القانونية في حق التاجر المذكور.

وكشف الصبان، أن الاتهامات التي ما فتئ الشخص المذكور يدلي بها لوسائل الإعلام، معلومات مغلوطة وتفتقد للحجج، مشيرا إلى أن السوق يعتمد على نظم المعلومات ويتوفر على شبكة موسعة من الكاميرات التي تضبط تحركات جميع الشاحنات، وتبين أنواع الخضر والفواكه التي تلج يوميا السوق المذكور.

واعتبر مدير السوق، أن التحركات والتصرفات الصادرة عن “المسمى سعيد بوسمارة” مرتبطة بوضعيته داخل السوق، كاشفا أنه لم يؤد واجبات كراء المحل التجاري الذي يسيره منذ 2011، ومقبل على أن يصدر في حقه قرار بالإفراغ. وعن الاختلالات والخروقات التي ما فتئ التاجر المذكور يتحدث عنها، ربطها مدير السوق بفقدانه الصفة بعدما لم يعد عضوا بالجمعية المسيرة للسوق، ومشيرا إلى أن القضاء سيكون فيصلا في القضية. وإجابة عن تضرر ميزانية مجلس المدينة، أفاد المتحدث ذاته، بأن الميزانية التي يتوصل بها مجلس المدينة بناء على مداخيل سوق الجملة ارتفعت من 11 مليار سنتيم التي كان يتحصل عليها سنة 2014، إلى 16 مليار سنتيم التي جرى تحصيلها  في السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق