مجتمع
طنجة.. تخصيص 3.75 ملايين درهم لدعم مراكز طب الإدمان بالشمال

رشيد عبود –
صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورة أكتوبر العادية المنعقدة الإثنين المنصرم، بمدينة طنجة، على تخصيص 3 ملايين و750 ألف درهم (3.750.000,00 درهم)، لدعم وتسيير وتدبير المراكز المهتمة بالإدمان خلال الفترة الممتدة من سنة 2027، إلى 2029.
وتجمع اتفاقية الشراكة هاته، بين كل من مجلس الجهة، وولاية الجهة، والمجموعة الصحية الترابية بالجهة، وجمعية حسنونة لمساندة مستعملي المخدرات بمدينة طنجة، حيث سيستفيد منها ستة مراكز هي مركز الطب النفسي حسنونة – طنجة، مركز طب الإدمان – الحي الجديد، طنجة، مركز طب الإدمان – تطوان، مركز طب الإدمان – بئر الشفاء، طنجة، مركز طب الإدمان – مغوغة، ومركز طب الإدمان – شفشاون، على أن يتم صرف مبلغ المساهمة بحوالي 1.200.000,00 درهم سنة 2027، و1.250.000,00 درهم سنة 2028، و1.300.000,00 درهم سنة 2029.
هذا، وتشير اخر الاحصائيات المرتبطة بعلاج الإدمان ومواكبة ضحايا هذه الآفة، متابعة أزيد من 1646 شخصا بسبب اضطرابات إدمانية، إذ أصبح التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة باستعمال المخدرات يتجاوز العلاج الطبي إلى المواكبة الاجتماعية وتقليص المخاطر وإعادة التأهيل.
كما كشفت الاستبيانات الميدانية المنجزة، أن الرجال يشكلون الكتلة الأكبر من الحالات التي تصل إلى منظومة العلاج بمراكز طب الإدمان، بـ1518 حالة مقابل 128 حالة لدى النساء، وهي معطيات تهم الحالات التي وصلت إلى المؤسسات الصحية فقط، ولا تقدم حصرا شاملا لانتشار الإدمان داخل المجتمع.
وتراهن الاتفاقية الجديدة، على جعل المراكز أكثر قدرة على الاستمرار في استقبال هذه الحالات ومتابعتها، من خلال تمويل الموارد البشرية والتجهيز والإصلاحات ومستلزمات التكفل، فضلا عن مواكبة المستفيدين وأسرهم.
ويظهر توزيع التمويل أن طنجة توجد في قلب هذا التدخل، إذ تستفيد أربعة مراكز بالمدينة من نحو مليونين و560 ألف درهم، أي ما يقارب 68 في المائة من إجمالي الاعتمادات المقررة، ويذهب أكبر دعم إلى مركز الطب النفسي حسنونة بقيمة مليون و365 ألف درهم خلال السنوات الثلاث، بينما يحصل مركز الحي الجديد على 561 ألف درهم، وبئر الشفاء على 378 ألف درهم، ومغوغة على 255 ألف درهم، مع تخصيص 741 ألف درهم لمركز طب الإدمان بتطوان، و450 ألف درهم لمركز شفشاون، مع رفع حصة الأخير تدريجيا خلال مدة الاتفاقية وهو ما يعكس تمركز جزء مهم من خدمات التكفل في طنجة، حيث تتعدد المراكز المستفيدة وتتقاطع خدمات العلاج النفسي وطب الإدمان والمواكبة الاجتماعية.
ولا يقتصر التدخل على استقبال الحالات داخل المراكز، إذ تشمل الاتفاقية كذلك، الوقاية وتقليص المخاطر وتحسين التوجيه ومساندة الأسر، إلى جانب إعادة التأهيل ودعم استمرارية الخدمات الصحية والاجتماعية، فضلا عن ضمان استمرار المواكبة وعدم حصر التدخل في العلاج الطبي، خصوصا بالنسبة إلى الحالات التي تحتاج إلى متابعة نفسية واجتماعية وإعادة تأهيل ومساندة داخل محيطها الأسري.
وتعتمد الاتفاقية في متابعة تنفيذ البرنامج على مؤشرات تشمل عدد المستفيدين وتطور الخدمات المقدمة لهم، ومدى توفر الموارد البشرية، وتنفيذ برامج التجهيز والإصلاح، إلى جانب مستوى التغطية داخل أقاليم وعمالات الجهة، لكن الوثيقة لا تحدد عدد الأشخاص الذين تستقبلهم المراكز الستة حاليا، كما لا تضع هدفا رقميا للحالات المنتظر التكفل بها خلال السنوات الثلاث، رغم إدراج عدد المستفيدين ضمن مؤشرات التقييم، بحيث سيظهر الأثر الصحي والاجتماعي للتمويل مع بدء التنفيذ، من خلال أعداد الحالات التي ستصل إلى العلاج، ومدى استمرار متابعتها، وقدرة المراكز على الحفاظ على الموارد البشرية والخدمات الضرورية للتكفل بها.






