مجتمع

تطوان.. الجماعة ترد على البيجيدي بخصوص صيانة شارع محمد الخامس

رشيد عبود –
أوضح بيان حقيقة لجماعة تطوان، ملابسات تجمع المياه بشارع محمد الخامس، وسط المدينة، نافية أي علاقة لها بأشغال التهيئة المنجزة بجزء منه خلال الصيف الأخير.
 وتابع البيان الذي توصل موقع “الأمة 24” بنسخة منه بالقول، أن عدة صفحات تداولت على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، تدوينة نشرها العضو بجماعة تطوان، ورئيس فريق العدالة والتنمية بالجماعة، تضمنت افتراءات وانتقادات فارغة بشأن ما اعتبره اختلالات في البنية التحتية بشارع محمد الخامس، وربط فيها بين تجمع مياه الأمطار بإحدى نقاط الشارع وبين جودة أشغال الصيانة والتهيئة التي عرفها جزء منه خلال الفترة الماضية.
وأكد البيان، أنه وتنويرا للرأي العام، وبالعودة إلى المعطيات التقنية المرتبطة بالواقعة، يتضح أن تجمع المياه بالنقطة التي أشار إليها العضو الجماعي لا يرتبط بأشغال الصيانة والتجديد التي عرفها الشارع، ولا يمكن بالتالي اتخاذ هذه الواقعة أساسا للحكم على جودة تلك الأشغال، كما ذهب في ذلك العضو المحترم.
فالمعطيات التي أوردها العضو الجماعي المعني بشأن الواقعة – حسب البيان – تفيد بأن مصدر المياه التي ظهرت بالنقطة المذكورة، يعود إلى تعرض قناة لتزويد مياه الشرب تابعة للشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء “أمانديس”  لعطب، وهو ما أدى إلى تدفق المياه من القناة وتجمعها بموقع الحادث، حيث جرى تداول مقاطع فيديو توثق بشكل واضح تدفق مياه الشرب من النقطة نفسها، بما يوضح طبيعة الواقعة ويفصلها عن التساقطات المطرية وعن أشغال تهيئة الشارع.
ومن جهة أخرى، فإن تحديد موقع الواقعة بدقة – وفق البيان – يكشف عن معطى آخر مهم يتعلق بالأشغال التي عرفها شارع محمد الخامس. فالنقطة التي شهدت تجمع المياه، والمحاذية لمكتبة ” ألكاراس”، لم تكن ضمن المقطع الذي شملته أشغال الصيانة والتجديد التي أنجزت بداية الصيف المنصرم وهو ما يكشف إما سوء نية المستشار أو جهله بما يحدث بالمدينة.
فالأشغال يوضح البيان، همت المقطع الممتد من مدخل شارع محمد الخامس، قبالة القنصلية العامة للمملكة الاسبانية بتطوان، إلى غاية محيط مكتبة بنعجيبة، في حين أن النقطة التي أثارت الجدل توجد خارج هذا المقطع، الأمر الذي يجعل الربط بين واقعة تسرب المياه وبين جودة الأشغال المنجزة في الجزء المهيأ من الشارع غير دقيق من الناحية التقنية والميدانية.
وبناء على ذلك، فإن تقديم الواقعة على أساس أنها نتيجة مباشرة لأشغال التهيئة، أو الإيحاء بأن النقطة التي شهدت تجمع المياه هي نفسها النقطة التي خضعت مؤخرا للصيانة، من شأنه أن يخلق إلتباسا لدى المتابعين بشأن حقيقة الأشغال ومجالها الجغرافي، وهو ما يقتضي التواصل مع المصالح التقنية لجماعة تطوان أو مع رئاسة المجلس للاستفسار عن تفاصيل المشاريع ومجالات تدخلها، وكذا عن طبيعة الأعطاب التي قد تطرأ على الشبكات والتجهيزات العمومية.
وخلص البيان، بالتشديد أن ممارسة النقد وتوجيه الملاحظات بشأن تدبير الشأن المحلي حق مشروع، بل تكتسي أهمية خاصة في تعزيز المراقبة والمساءلة، غير أن ذلك يظل أكثر نجاعة حين يستند إلى معطيات دقيقة وموثوقة، ويفصل بين الوقائع المختلفة، حتى لا يتحول النقاش العمومي إلى التدليس والتشكيك الغير مؤسس في مختلف المشاريع والأوراش التي يتم تنفيذها بالمدينة.
وكان رئيس فريق البيجيدي المعارض داخل جماعة تطوان، قد نشر أمس، تدوينة على  صفحته الشخصية بالموقع الإجتماعي “فيسبوك”، أكد فيها أن الأمطار الخفيفة التي سقطت اليوم بتطوان تكشف للأسف عن اختلالات البنية التحتية وتضع حكامة الأوراش العمومية بتطوان على المحك .
وقالت تدوينة رئيس فريق المصباح، أن شارع محمد الخامس الذي يعد الشريان الحيوي والقلب النابض لمدينة تطوان، تحول بسرعة  إلى مركز لجدل واسع عقب تساقطات مطرية خفيفة كشفت عن اختلالات جوهرية في جودة أشغال التهيئة والتأهيل الأخيرة. وقد أدت هذه التساقطات إلى تعثر الحركة بالفضاء التجاري والثقافي للشارع، بعدما غمرته البرك المائية وتدفقات قنوات الصرف الصحي.
وكان الورش – تقول التدوينة – قد انطلق بتغطية إعلامية وميدانية مكثفة تخللتها زيارات تفقدية رسمية  لرئيس الجماعة، رفقة إعلان رسمي يعِد بإعادة هيكلة شاملة وتجويد الفضاء الحضري، غير أن أوائل زخات المطر، وضعت هذه الوعود أمام اختبار واقعي، حيث كشفت المقاطع والمشاهد المصورة عن عجز شبكة تصريف المياه، مما عرقل حركة الساكنة وأضرّ بالنشاط التجاري.
كما توقفت التدوينة كذلك، عند تداعيات هذه الوضعية والتي كانت سببا في تضرر النشاط الاقتصادي بحيث تكبد أصحاب المقاهي والمحلات التجارية خسائر مادية فادحة جراء تدفق المياه وانبعاث الرائحة الكريهة، مما تسبب في شلل شبه تام للحركة التجارية بالشارع المذكور.
وطالب العضو الجماعي المعارض،  المساءلة والمطالبة، بمساءلة مصلحة التجهيز والبنيات التحتية بالجماعة، مع ضرورة فتح تحقيق دقيق للوقوف على مدى التزام المقاولة المنفذة لأشغال المشروع بدفتر التحملات والشروط والمعايير التقنية المعمول بها، تفعيلا لآليات الحكامة والرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق