مجتمع

أمطار غزيرة بأوريكا وإملشيل.. سيول وانجرافات تقطع الطرق وتربك حركة السير

حليمة المزروعي –

شهدت عدد من المناطق الجبلية بالمغرب، خلال الساعات الأخيرة، تساقطات مطرية ورعدية قوية تسببت في تشكل سيول وانجرافات وتراكم للأوحال والأحجار فوق عدد من المحاور الطرقية، ما أدى إلى اضطراب حركة السير وعزل بعض المقاطع مؤقتا.

ويتعلق الأمر بمناطق أوريكا بإقليم الحوز وإملشيل بإقليم ميدلت، اللتين سجلتا تأثيرات واضحة لهذه التساقطات، في ظل طبيعة جغرافية جبلية تجعل الطرق أكثر عرضة للانقطاع عند ارتفاع منسوب المياه وجريان السيول القادمة من المرتفعات.

وتسببت الأمطار الرعدية الغزيرة بأوريكا في تشكل سيول طينية وجريان قوي للمياه بعدد من المجاري والشعاب، حيث دفعت قوة المياه كميات من الأوحال والحجارة نحو الطريق، الأمر الذي عرقل حركة المرور في بعض المقاطع، كما سجلت المنطقة تساقطا للأحجار والصخور على الطريق الرابطة بين أوريكا وسيتي فاضمة، وهو ما زاد من صعوبة التنقل، خصوصا بالمقاطع الجبلية التي تمر بمحاذاة المنحدرات.

وأدت هذه الوضعية إلى استنفار المصالح المختصة من أجل التعامل مع مخلفات التساقطات، حيث جرى توجيه الآليات لإزالة الأوحال والأحجار التي تراكمت فوق الطريق وإعادة فتح المقاطع المتضررة أمام حركة السير، حيث تبقى لهذه التدخلات أهمية خاصة بالنسبة لسكان الدواوير والمناطق الجبلية، فضلا عن مستعملي الطريق المتجهين نحو أوريكا وسيتي فاضمة، في وقت يمكن فيه للتساقطات القوية أن تؤدي إلى انسداد سريع للممرات الطرقية بفعل الأوحال والحجارة التي تجرفها المياه من المنحدرات.

وبالتزامن مع ذلك، عرفت منطقة إملشيل بإقليم ميدلت وضعية مماثلة نتيجة التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة، حيث أدت السيول إلى غمر أجزاء من الطريق الوطنية رقم 12 على مستوى مقطع قصر أيت علي ويكو، الرابط بين إملشيل وبوزمو، وتسببت المياه والأوحال المتراكمة فوق الطريق في عرقلة حركة عدد من السيارات والشاحنات، ما جعل المرور عبر المقطع المتضرر صعبا، قبل أن تتدخل المصالح المختصة من أجل التعامل مع الوضع وإزالة مخلفات السيول وإعادة تأمين حركة السير.

ولم تقتصر آثار التساقطات على المياه المتدفقة فوق الطرق، وإنما شملت أيضا انجرافات وتراكمات من الأحجار والأتربة، وهي ظاهرة تسجل عادة بسرعة في المناطق الجبلية خلال العواصف الرعدية القوية، ففي منطقة آيت حسان التابعة لجماعة أولاد علي يوسف، تسببت السيول في انجرافات وتراكم الأحجار والأتربة فوق الطريق، ما استدعى تدخل فرق التجهيز بواسطة الآليات لفتح الطريق من جديد أمام مستعمليها.

وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تعرف فيه عدد من المناطق الجبلية أجواء غير مستقرة، مع احتمال تشكل عواصف رعدية محلية مصحوبة بتساقطات قوية خلال فترات قصيرة، لاسيما أن هذا النوع من التساقطات  يجعل حركة المياه أكثر سرعة، خصوصا في المنحدرات والأحواض الجبلية، حيث يمكن أن تنتقل المياه والأوحال والأحجار في وقت وجيز نحو الطرق والممرات.

ومع استمرار التدخلات الميدانية، تركز السلطات والمصالح التقنية على تأمين المحاور المتضررة وفتحها تدريجيا أمام حركة المرور، مع مراقبة المقاطع التي قد تعرف تساقطات صخرية أو عودة جريان المياه، كما يبقى مستعملو الطرق مطالبين بتوخي أقصى درجات الحذر، وعدم المجازفة بالعبور في المقاطع التي تغمرها المياه أو الاقتراب من مجاري الأودية والشعاب خلال فترات الأمطار الرعدية، خصوصا أن الوضع يمكن أن يتغير بسرعة في المناطق الجبلية.

وتعيد التساقطات الأخيرة في أوريكا وإملشيل ومناطق جبلية أخرى إلى الواجهة حجم التحدي الذي تفرضه الأمطار القوية على شبكة الطرق في هذه المناطق، حيث تصبح إزالة الأوحال والصخور وفتح المقاطع المتضررة أولوية لضمان استمرار التنقل، وفي ظل تواصل عمليات التدخل ورفع مخلفات السيول، تبقى اليقظة ضرورية بالنسبة للسكان ومستعملي الطرق، في انتظار استقرار الأحوال الجوية بشكل يسمح بعودة حركة السير إلى طبيعتها في مختلف المحاور التي تأثرت بالتساقطات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق