تعليم.. توضيحات بشأن مذكرة متعلقة بإعفاء الطلبة الأجانب من معادلة الشهادات

نورالدين عفير –
سارعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى تقديم توضيحات بشأن المذكرة المتعلقة بالطلبة الدوليين، القاضية بإعفاء الطلبة الأجانب، سيما الأفارقة، من مطالبتهم بمعادلة شهاداتهم الأجنبية واجتياز مباريات الولوج الكتابية والشفوية.
وتبعا للنقاش والاختلاف، الذي رافق المذكرة المعززة بدليل مرجعي، أكدت الوزارة أنها تتقدم بهذه التوضيحات، من أجل وضع المذكرة المتعلقة بولوج الطلبة الدوليين للجامعات العمومية المغربية برسم السنة الجامعية 2026-2027 فيما اعتبرته “سياقها الصحيح”، مبرزة أن الأمر يتعلق بمذكرة تأطيرية تصدر سنويا بمناسبة الدخول الجامعي، بهدف تنظيم وتنسيق عملية تدبير ترشيحات الطلبة الدوليين الراغبين في متابعة دراستهم بمؤسسات التعليم العالي الجامعية العمومية المغربية.
وشددت الوزارة في توضيحها على أن المذكرة تحدد المرتكزات والمقتضيات الأساسية المؤطرة لهذه العملية، وترفق بدليل مساطر مفصل يوضح مختلف الإجراءات والأحكام ذات الصلة، كما يحدد أدوار واختصاصات مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية المتدخلة في هذه العملية.
واعتبر المصدر ذاته، أنه إذا “كانت المقتضيات الأساسية المؤطرة لاستقبال الطلبة الدوليين قد اتسمت بالاستقرار خلال السنوات الماضية”، فإن إصدار المذكرة بشكل سنوي يتيح للوزارة مواصلة تحسين وتطوير الممارسة، بما يضمن ملاءمتها مع المستجدات التي يعرفها القطاع، وأخذ الملاحظات والملتمسات الواردة من مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية المعنية، وكذا من شركاء المملكة من الدول الشقيقة والصديقة، بعين الاعتبار.
وفي هذا الإطار، أبرزت الوزارة أن ما تتضمنه المذكرة من تأكيد على اعتماد مقاربة مرنة في تدبير ترشيحات الطلبة الدوليين، وتسريع البت في ملفاتهم وتيسير إجراءات قبولهم، بما يتعلق كذلك بمساطر معادلة الشهادات، لا يشكل في جوهره تغييرا لشروط الولوج إلى التعليم العالي، وإنما يندرج ضمن استمرارية التوجهات المعمول بها في هذا المجال.
وكشفت أن هذه المقتضيات تنسجم مع طبيعة برامج التعاون والحركية الطلابية المؤطرة باتفاقيات أو مذكرات تعاون بين الدول، والتي تقوم على ترتيبات خاصة ومتفق عليها بين الأطراف، مشيرة إلى أن ذلك ينطبق على سبيل المثال، على الطلبة المغاربة الذين يتم ترشيحهم للدراسة في عدد من الدول الشريكة في إطار برامج منح التعاون، حيث تتم عملية الترشيح والقبول وفق الآليات والمعايير المتفق عليها بين الدول المعنية، والتي قد تختلف عن شروط الولوج المطبقة على الطلبة المحليين.
وفي هذا السياق، تفيد الوزارة بأن استقبال الطلبة الدوليين بمؤسسات التعليم العالي الجامعية العمومية بالمملكة يندرج ضمن سياسة مؤسساتية راسخة، تنسجم مع المرجعيات الوطنية والتوجهات الإستراتيجية للمملكة، ولا سيما ما يتعلق بتعزيز التعاون “جنوب- جنوب” والانفتاح على المحيط الدولي، ولاسيما على البلدان الإفريقية.
وأكدت الوزارة، أن هذه العملية تتم في جزء مهم منها، في إطار تنفيذ اتفاقيات التعاون الثقافي والعلمي المبرمة بين المملكة وشركائها الدوليين، حيث يتم ترشيح الطلبة من طرف بلدانهم، وفق ترتيبات وحصص يتم الاتفاق بشأنها مسبقا، وبناء على معايير أكاديمية وإجراءات محددة بين الأطراف المعنية، بما في ذلك برامج التعاون التي تشرف عليها الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
وبعد النقاش والاختلاف الذي رافق تعميم المذكرة، أكدت الوزارة أن المذكرة السنوية لا تستحدث نظاما جديدا لاستقبال الطلبة الدوليين، وإنما تؤطر وتواكب عملية قائمة، وتعمل على تطويرها وتحسين تدبيرها بما يضمن وضوح المساطر، وانسجامها، وسرعة معالجة الملفات، مع الحفاظ على المتطلبات الأكاديمية والبيداغوجية المرتبطة بالتكوينات المعنية.
وفي هذا السياق، دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رؤساء الجامعات إلى “تسريع عملية البت في ترشيحات الطلبة الدوليين، وخاصة الطلبة الأفارقة، واعتماد مقاربة مرنة في دراسة وتقييم ملفاتهم الأكاديمية، بما يتيح تيسير ولوجهم إلى مختلف الأسلاك والتكوينات والبرامج الأكاديمية المعتمدة”.
وقرر الوزير في حكومة تصريف الأعمال، وفق الدليل المرجعي المرفق بالمذكرة، إعفاء الطلبة الدوليين الجدد إعفاء كليا من مطالبتهم بمعادلة شهاداتهم الأجنبية، وكذا من اجتياز مباريات الولوج الكتابية و/أو الشفوية بالنسبة للأسلاك الجامعية التي تتطلب ذلك.
أما بالنسبة للمرشحين للدراسة بسلك المهندس أو الماستر أو التخصص في الطب أو الدكتوراه، فقد طالبت الوزارة بالاكتفاء بدراسة ملفاتهم الأكاديمية من قبل المؤسسات الجامعية للتأكد من مدى ملاءمة تكويناتهم ومؤهلاتهم للتخصصات المطلوبة، فضلا عن إعفاء الطلبة المرشحين منهم للتسجيل بسلك التخصص في الطب أو سلك الدكتوراه من شرط الحصول المسبق على موافقة الأستاذ المشرف، مطالبا المؤسسة الجامعية المعنية بتكليف أستاذ مختص للإشراف على التأطير أو على أطروحة الدكتوراه.






