اقتصاد

أسعار المحروقات.. هل يتكرر سيناريو 2022؟

نورالدين عفير –

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط مؤشرات دولية على استمرار أزمة انقطاع الإمدادات، الأمر الذي يحيل على بلوغ سيناريو مشابه المسجل سنة 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي بلغت فيها أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعات قياسية غير مسبوقة، تجاوزت 17.78 درهما بالنسبة للبنزين، و16.40 درهما بالنسبة للغازوال.

وفي انتظار ما ستسفر عنه تركيبة الأسعار مع مطلع أكتوبر المقبل، التي تشير أغلب التقديرات إلى إقرار زيادات جديدة، لا يفصل بين الأسعار الحالية “أواخر شتنبر” والأسعار المسجلة سنة 2022 “في الذروة” سوى درهم واحد، حيث تبلغ أسعار الغازوال المسجلة حاليا أكثر من 15.30 درهما للتر الواحد.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت  القياسي، أمس الاثنين، بنسبة 3.07 في المائة، لتصل إلى 107.52 دولارات للبرميل. كما صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، بنسبة 2.09 في المائة لتصل إلى 94.34 دولارا للبرميل.

وحقق خام برنت مكاسب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.43 في المائة، فيما تسود المخاوف من أن الولايات المتحدة قد تحظر صادرات الغازوال لتخفيف الأسعار القياسية التي قد تحد من إنتاج التكرير الأمريكي.

وتعتبر شركات أبحاث متخصصة في شؤون الطاقة، أن مستوى 120 دولارا للبرميل يظل هو مستوى “المقاومة الحاسم”، كاشفة أن التراجع يبقى واردا إذا تحسنت حركة الشحن أو أحرزت المحادثات تقدما.

وفضلا عن تعثر الحوار “الأمريكي- الإيراني” بخصوص مضيق “هرمز” ساهمت الضربات الصاروخية التي توجهها جماعة الحوثي إلى منشآت الطاقة السعودية في تأزم الأوضاع، حيث أعلن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، السبت الماضي، أنه اعترض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقتهما جماعة الحوثي المدعومة من إيران باتجاه الأراضي السعودية.

وتتأثر السوق الوطنية باحتدام صراع السيطرة على المضايق التجارية، وتزايد حملات استهداف مصافي تكرير البترول والبتروكيماويات في روسيا وأوكرانيا والخليج العربي، وهو ما حذا بالنقابة الوطنية للبترول والغاز إلى المطالبة مجددا بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم، وإحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية عبر بيع أصولها بمقاصة ديون الدولة، مع التصدي للتأثيرات السلبية لارتفاع أسعار المحروقات على المعيش اليومي للمغاربة.

وكشفت منصة “طاقة” اليوم الاثنين، أن ثلاث دول خليجية تترقب رفع أسعار المحروقات مدفوعة بزيادة أسعار النفط العالمية، خلال شهر شتنبر الجاري، فوق حاجز 100 دولار للبرميل بعد تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) القائمة على حساب متوسط أسعار النفط ومشتقاته، إلى اتجاه كل من الإمارات وقطر والكويت نحو زيادة أسعار البنزين والغازوال مع مطلع أكتوبر 2026، مع اختلاف آلية التسعير ودورية المراجعة بين الدول الثلاث.

وتأتي الزيادات المرتقبة بعدما شهدت أسعار النفط قفزات قوية خلال شهر شتنبر، واستقرار خام برنت فوق حاجز 100 دولار للبرميل، ما يضغط باتجاه زيادة أسعار المشتقات النفطية المرتبطة بتحركات الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق