سياسةوطني

قبيل جلسة مجلس الأمن.. دعم دولي للسيادة المغربية على الصحراء و إشادة بمبادرة الحكم الذاتي

مصطفى قسيوي –

بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن لقضية الصحراء المغربية، شهر أكتوبر المقبل، أعلنت الشيلي دعمها للسيادة المغربية على الصحراء ، مؤكدة أنها “تدعم سيادة المملكة المغربية على كافة أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء”، و”تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، الحل السياسي العادل والمستدام والمقبول من الأطراف”.

وتم التعبيرعن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم توقيعه عقب المباحثات التي جرت بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الشيلى، فرانسيسكو بيريز ماكينا، في نيويورك، على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك  بحضور رئيس جمهورية الشيلي، فخامة خوسي أنطونيو كاست.

وأشار البلاغ المشترك، من جهة أخرى، إلى أن “الشيلي قررت ترجمة دعمها على المستوى الثنائي، وستعمل على تعزيز فرص الشراكة الاقتصادية والتجارية في منطقة الصحراء المغربية، من أجل توطيد الروابط في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية الإنتاجية”.

كما أوضح أن الشيلي، “تشيد بقرار مجلس الأمن رقم 2025/2797، وتلتزم به، لتنضم بذلك إلى الدعوات الموجهة للأطراف من أجل الانخراط في المحادثات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف”.

وخلال هذا اللقاء، قام الوزيران أيضا بتوقيع “الشروط المرجعية” لبدء التفاوض بشأن اتفاقية تجارة حرة بين البلدين.

وفي سياق الزخم الدبلوماسي الداعم لمغربية الصحراء ، جددت جمهورية بنما، دعمها لـ”سيادة المملكة المغربية على مجموع ترابها الوطني” وأكدت أن سفارتها “تمارس كامل اختصاصاتها القنصلية على مجموع التراب المغربي”.

وجاء التعبيرعن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم توقيعه عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البنمي، خافيير إدواردو مارتينيث-أتشا فاسكيز، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوضح البلاغ، أن “سفارة جمهورية بنما لدى المملكة المغربية تمارس كامل اختصاصاتها القنصلية على مجموع التراب المغربي”.

وأبرز من جهة أخرى، أن بنما ترحب بـ”الدينامية التي أطلقها القرار 2797 (2025)، والقائمة على مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

وأضاف البلاغ المشترك، أن جمهورية بنما تعتبر أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007،“يشكل الأساس الوحيد الجاد والموثوق والواقعي للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي”.

وفي تصريح صحفي عقب هذا اللقاء، أوضح خافيير إدواردو مارتينيث-أتشا فاسكيز، أن بنما اتخذت قرار دعم المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، انطلاقا من قناعتها بأن منطقة الصحراء، ينبغي أن تظل “تحت السيادة المغربية”.

كما أبرز المسؤول البنمي، أن العلاقات بين المغرب وبنما، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس بنما، فخامة خوسي راوول مولينو، تشهد حاليا “مستوى غير مسبوق من التميز”، مشيدا، من جهة أخرى، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال الاستقرار على المستويين الإقليمي والقاري.

وبدورها، جددت جمهورية سيراليون، تأكيد دعمها الراسخ والثابت لسيادة المغرب ووحدته الترابية على مجموع ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء.

وجاء التعبير عن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم اعتماده عقب مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية سيراليون رحمان سواراي، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أعرب الجانب السيراليوني، عن دعمه لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007، معتبرا إياه”الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشاد الوزيران، رحمان سواراي وناصر بوريطة، بتميز الروابط التي تجمع بين المغرب وسيراليون، القائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتضامن، مجددين إرادتهما المشتركة لإعطاء دينامية جديدة للعلاقات الثنائية، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورؤية رئيس جمهورية سيراليون، جوليوس مادا بيو.

وفي هذا الإطار، اتفق البلدان على إعداد خارطة طريق مهيكلة وطموحة وموجهة نحو العمل، تروم تعميق التعاون الثنائي وتوسيعه وتنويعه، حيث سيقوم في هذا الصدد ، وزير الشؤون الخارجية السيراليوني، بدعوة من نظيره ناصر بوريطة، بزيارة عمل إلى المغرب خلال شهر أكتوبر المقبل، على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.

كما أعرب الجانبان عن إرادتهما في توجيه شراكتهما نحو “ازدهار مشترك”، وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية التي حددها الجانب السيراليوني، لاسيما التجارة والفلاحة والأسمدة، والاستثمار وتدبير المياه والصيد البحري والمناجم والثقافة وتعزيز القدرات.

و من جهة أخرى، أشاد الجانب السيراليوني، بالمبادرات الإستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تحقيق التنمية والاندماج الإقليمي في إفريقيا، لا سيما مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

وأوضح المسؤول السيراليوني، أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز الاندماج الإقليمي والنهوض بالربط والتنمية المستدامة، في إطار يقوم على الاستقرار والازدهار المشترك والتضامن الفاعل.

وفي سياق آخر، أبرز الجانبان الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مشيدين بالدور الذي سيضطلع به مستقبلا في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وبانعكاساته على مجموع البلدان المعنية، ومن بينها سيراليون.

وفي هذا الصدد، رحب الجانبان بتوقيع الاتفاق الحكومي الدولي المتعلق بهذا المشروع، خلال القمة العادية لرؤساء الدول والحكومات المنعقدة في فريتاون في يوليوز 2026، معتبرين أن هذا المشروع الضخم سيشكل رافعة مهمة للإمكانات الصناعية للمنطقة، وسيساهم في تقليص عجزها الطاقي.

ومن جهتها جددت، جمهورية الرأس الأخضر، تأكيد دعمها لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء، وكذا دعمها الكامل للمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد.

وتم التعبير عن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم توقيعه عقب مباحثات بين ليما أمانتي دا روزا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أشادت جمهورية الرأس الأخضر، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2797، المتعلق بالصحراء المغربية.

وفي البلاغ ذاته، نوه وزيرالشؤون الخارجية والدفاع بجمهورية الرأس الأخضر، مانويل أوغوستو ليما أمانتي دا روزا،  بالدينامية الدولية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، لفائدة مخطط الحكم الذاتي ولسيادة المملكة على صحرائها.

و من جهته، عبر بوريطة، عن شكره لنظيره من الرأس الأخضر، على الدعم الثابت والقوي الذي تقدمه بلاده لمغربية الصحراء، مشيدا بافتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة في غشت 2022.

وجدد الوزيران، من جهة أخرى، تأكيد حرصهما على تميز العلاقات الثنائية، التي تطبعها الصداقة والتعاون والتضامن، وكذا إرادتهما تعزيز الشراكة بين البلدين بشكل أكبر.

وفي هذا الإطار، أعرب بوريطة، عن رغبة المغرب في مواكبة الرأس الأخضر في تنمية القطاعات ذات الأولوية، ولا سيما الصحة والسياحة والصيد البحري والفلاحة والاقتصاد الأزرق والانتقال الطاقي.

واتفق الجانبان على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون، خلال الربع الأول من سنة 2027، بهدف استكشاف فرص جديدة للشراكة وإعطاء دفعة جديدة لمختلف مجالات التعاون.

وبخصوص المبادرات الملكية الرامية إلى تنمية وبروز إفريقيا، أشادت جمهورية الرأس الأخضر بريادة جلالة الملك محمد السادس، ونوهت بالمبادرات الملكية لفائدة تحقيق السلام والاستقرار والازدهار المشترك في القارة، ولا سيما مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق