مجتمع

الناظور.. غرب- ميد يستقبل أول سفينة حاويات بالمحطة الشرقية

رشيد عبود –

شهد ميناء الناظور غرب المتوسط، أمس الاثنين، محطة بارزة في مساره، باستقباله أول سفينة حاويات كبيرة، حيث رست السفينة MSC MARIE LESLIE بالمحطة الجديدة قادمة من ميناء فالنسيا الإسباني، في خطوة تعكس الانتقال التدريجي للمشروع نحو مرحلة التشغيل الفعلي.

ويأتي وصول السفينة بعد أسابيع من استكمال الاختبارات التشغيلية للمحطة الشرقية، التي أعلنت شركة West Med Container Terminal جاهزيتها لاستقبال ومناولة السفن التجارية، بحيث يشكل هذا التطور مؤشرا على دخول الميناء مرحلة جديدة تتجاوز الأشغال والتجارب التقنية إلى النشاط البحري والتجاري على أرض الواقع.

وتكتسي عملية استقبال سفينة الشحن العملاقة هاته، أهمية خاصة بالنظر إلى حجمها، إذ يبلغ طولها نحو 366 مترا، وعرضها حوالي 51 مترا، ما يجعل رسوها بالمحطة الجديدة اختبارا عمليا لقدرات البنية التحتية والتجهيزات المخصصة لمناولة السفن الكبرى.

ويراهن ميناء الناظور غرب المتوسط، على ترسيخ موقعه كقطب رئيسي للنقل البحري والخدمات اللوجستية بمنطقة غرب المتوسط، وذلك بعد ستقبال الميناء لأولى خدمات الخطوط المنتظمة (عبر WEC Lines) أو الاتفاق الاستراتيجي لـ Marsa Maroc مع عملاق الشحن العالمي CMA CGM لربط أرصفة الميناء بأضخم سفن الحاويات في العالم.

ويرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية المستقبلية للمحطة الشرقية إلى نحو 3.4 ملايين حاوية سنويا، بما يعزز دور الميناء في حركة التجارة البحرية وسلاسل الإمداد، إذ يأتي هذا التطور، في سياق الاستعدادات لدخول الميناء مرحلة الاستغلال الكامل، بعدما قطع المشروع أشواطاً مهمة في إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة به.

ومن المنتظر أن يعزز ميناء الناظور غرب المتوسط موقع المنطقة الشرقية في منظومة النقل البحري واللوجستيك العالمي، وأن يفتح آفاقا جديدة أمام المبادلات التجارية والاستثمارات المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية بشكل متكامل مع المركب المينائي طنجة المتوسط لإعادة هيكلة طرق الملاحة، والطاقة، وتزويد السفن بالوقود عند المدخل الغربي البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق.

وكانت شركة مرسى المغرب (Marsa Maroc)، المتخصصة في تشغيل المحطات والموانئ وأنشطة التصدير والاستيراد، قد أعلنت مؤخرا، عن جاهزية المحطة الشرقية لميناء الناظور غرب المتوسط، لاستقبال أكبر سفن الحاويات في العالم، بعد اختبارات تشغيلية حاسمة، وذلك قبل أن يبدأ التشغيل الفعلي والكامل لميناء الناظور غرب المتوسط، في الربع الأخير من سنة 2026، بعدما بلغت تكلفة الاستثمارات العامة والخاصة المرصودة لهذا المشروع الاستراتيجي الضخم نحو 51 مليار درهم (5.1 مليار دولار).

ويهدف هذا المركب المينائي والصناعي، إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتطوير الواجهة الشرقية للمغرب، وربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية على غرار ميناء طنجة المتوسط، بقدرة استيعابية ضخمة تضم أول محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في المغرب بطاقة سنوية تبلغ 5 مليارات م³، إضافة إلى محطة للمحروقات، كما ستبلغ طاقة المعالجة السنوية للميناء نحو 5 ملايين حاوية، ومعالجة 35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة في مرحلته الأولى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق