مجتمع

الحسيمة.. تمديد الحراسة النظرية للموقوفين في أحداث إمزورن الإجرامية

رشيد عبود –
علم من مصادر مقربة، أن النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، قد قررت أول أمس الأربعاء، تمديد الحراسة النظرية، لثلاثة أشخاص موقوفين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة إمزورن، والتي تخللتها مواجهة مسلحة أثناء محاولة توقيف شخص مبحوث عنه لتورطه في قضايا إجرامية خطيرة تتعلق بالاتجار في المخدرات، ومحاولة القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والعنف.
هذا، ويخضع الموقوفون الثلاثة حاليا للأبحاث التي تباشرها مصالح الدرك الملكي، بإشراف من النيابة العامة، للكشف عن جمبع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى كل واحد منهم، وكذا مدى ارتباطهم بالأحداث التي رافقت عملية توقيف المشتبه فيه الرئيسي، بعد زوال الإثنين الماضي، والتي انتهت بوفاة حارس أمن بفرقة مكافحة العصابات بالأمن الجهوي بالحسيمة “حمزة الزعام”، والذي توفي نتيجة تعرضه لاعتداء إجرامي غاشم بواسطة بندقية صيد، والذي قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني منحه ترقية استثنائية باعتباره شهيد واجب.
 وكانت عناصر مكافحة العصابات بالحسيمة، قد آزرت فرقة تابعة للدرك الملكي التي تدخلت بمنطقة إفرواء، بالحي الرابع، بمدينة إيمزورن، بإقليم الحسيمة، لتوقيف شخص يبلغ من العمر 25 سنة، والذي يشكل موضوع 20 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، من أجل تورطه في العديد من الجنايات والجنح الخطيرة.
وخلال هذا التدخل الأمني، أبدى المشتبه فيه مقاومة عنيفة واستخدم بندقية للصيد في استهداف عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي، متسببا في إصابة حارس أمن بعيار ناري كان سببا في وفاته خلال نقله للمستشفى، كما أصاب تقني فتح الأبواب بجروح، قبل أن يتم تحييد الخطر الصادر عنه وتوقيفه.
وقد تم إخضاع الموقوف، لإجراءات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر، وكذا رصد ارتباطاته بشبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والجريمة العنيفة.
وفي سياق متصل، وعلى إثر تداول معلومات مضللة وغير صحيحة حول الواقعة بمواقع التواصل الاجتماعي، أعلن بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، الثلاثاء الأخير، أن النيابة العامة، تؤكد عدم صحة ما يتم تداوله ببعض وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص عملية توقيف شخص مبحوث عنه في قضايا المخدرات، والتي يحاول البعض بسوء نية، إخراجها عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة.
وتابع البلاغ، أنه وفي إطار تفعيل المقتضى الدستوري المتعلق بالحق في المعلومة، وحرصا من النيابة العامة على إطلاع الرأي العام بالمعطيات المتعلقة ببعض القضايا التي تكون محل اهتمام أو تداول إعلامي، أوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ، أنه بتاريخ 07 شتنبر 2026، كانت مصالح الشرطة القضائية بصدد محاولة إيقاف شخص خطير، بعدما تم تحديد مكان تواجده، مبحوث عنه بموجب عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني بسبب الاشتباه في ارتكابه جرائم متعددة تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة وتكوين عصابة إجرامية وتنظيم الهجرة غير الشرعية ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وأضاف المصدر ذاته، أنه أثناء محاولة إيقاف المعني بالأمر، التي تأتي في إطار محاربة الجريمة بكافة أشكالها وضبط مرتكبيها، “استعمل هذا الأخير بندقية صيد في مواجهة عناصر الأمن، ما أدى إلى إصابة شرطي بطلق ناري نتح عنه وفاته، كما أصيب جراء ذلك دركيان اثنان بجروح متفاوتة الخطورة وشخص مدني، بالمقابل أصيب الشخص المبحوث عنه بطلق ناري في رجله جراء استعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، مما أدى إلى نقله إلى المستشفى للعلاج مع وضعه تحت الحراسة الأمنية”.
وأشار البلاغ، إلى أنه أثناء محاصرة المعني بالأمر بأحد المنازل ودعوته إلى تسليم نفسه، حاول بعض الأشخاص المنتمين إلى نفس العصابة الإجرامية التدخل بسيارتين لثني عناصر الأمن عن مواصلة عملية الإيقاف، مستعملين بندقية صيد، مع توجيه طلقات نارية نحو عناصر الشرطة القضائية، غير أن هذه الأخيرة تمكنت من إيقاف المعني بالأمر إلى جانب شخصين اثنين تم ضبطهما لاحقا على إثر ولوجهم لإحدى المصحات حيث تم وضعهم بدورهم تحت الحراسة الأمنية.
وتابع بلاغ الوكيل العام للملك بالقول، أن تدخل مصالح الشرطة القضائية أسفر، أيضا، عن حجز السلاح الناري المستعمل من طرف المشتبه فيه الرئيسي إضافة إلى طائرة “درون”، حيث أكدت النيابة العامة، في هذا الإطار، عدم صحة ما يتم تداوله ببعض وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص هذه الواقعة والتي يحاول البعض بسوء نية إخراجها عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة”.
كما أكدت النيابة العامة، حرصها على التطبيق الصارم للقانون في إطار التصدي لكل مظاهر الجريمة وحماية أمن المواطنات و المواطنين وضمان سلامتهم، بما في ذلك أفراد إنفاذ القانون الذين يضحون بأرواحهم في سبيل تحقيق ذلك”، مشددة على أنه “سيتم حال استكمال الأبحاث القضائية ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق