سبتة المحتلة..اعتقال 12 مهاجرا نصبوا كمينا لدورية عسكرية

رشيد عبود
تعرض أربعة جنود كانوا في طريقهم إلى نقطة تفتيش في منطقة بنزو بسبتة المحتلة، لكمين، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، من قبل مجموعة تتراوح بين 30 و40 مهاجرا غير شرعي، حيث القي القبض على 12 منهم، بعد ساعات من حادث الاعتداء، حسب وكالة يوروبا بريس، نقلا عن مصدر في الشرطة الإسبانية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وقع الحادث، عندما كان الجنود يستقلون مركبة غير مدرعة متجهة إلى نقطة تفتيش في بنزو، وعند وصولهم، خرج عدد من الأشخاص من اتجاهات مختلفة وحاصروا المركبة، ورشقوها بالحجارة، مما أدى إلى تعرض أفراد الدورية لأضرار جسيمة، ونظرا لشدة الهجوم، تخلى الجنود الأربعة عن مركبتهم وفروا سيرا على الأقدام، قبل أن ينقلوا لاحقا إلى مركز طبي محلي لتلقي العلاجات الضرورية من الإصابات التي لحقتهم في الهجوم.
وعلى إثر ذلك، شنت قوات الأمن، عملية بحث واسعة النطاق، أسفرت عن اعتقال اثني عشر شخصا، رغم محاولة بعض المتورطين الفرار بالقفز في البحر، إذ واصلت إدارة الشؤون البحرية التابعة للحرس المدني، عمليات التمشيط في المنطقة.
من جانبها، أعربت جمعية القوات والبحارة الإسبانية (ATME) عن “إدانتها الشديدة” لما حدث، ووصفت الهجوم بأنه حادث خطير، وبأنه يظهر الضغط المتزايد على المدينة، وهشاشة وضع الأفراد العسكريين المنتشرين فيها، معربة عن قلقها البالغ، إزاء خطورة الأحداث، والخطر الشديد الذي تعرض له الجنود الأربعة، كونهم يفتقرون – وفق الجمعية – إلى معدات الحماية الكافية.
وفي بيان مكتوب موجه إلى وزارة الدفاع، طالبت جمعية القوات والبحارة الإسبانية (ATME) بمعلومات عن الحالة الصحية للجنود المصابين، واستفسرت عن مدى كفاية البروتوكولات الحالية لضمان سلامتهم في سبتة.
كما طالبت الرابطة كذلك، بتوضيح ما إذا كانت الوزارة، في أعقاب الحادث، تعتزم تعزيز موارد الحماية الشخصية والمادية للأفراد المنتشرين، بما في ذلك المركبات والمعدات والإمدادات، وما هي التدابير التي ستُتخذ لمنع تكرار حوادث مماثلة، بحيث ترى الرابطة – حسب البيان – أنه من الضروري أن تراجع وزارة الدفاع، وبشكل عاجل، بروتوكولات الانتشار والموارد المخصصة والتنسيق مع وزارة الداخلية، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث .
وقد أكدت الرابطة على، أن الأفراد المجندين يؤدون وظائف أساسية لحفظ الأمن، ولدى يجب أن تتوفر لهم ضمانات كافية لأداء واجباتهم بأمان، مع وضوح قانوني وموارد مناسبة، لدى، طالبت الرابطة بالاعتراف الرسمي، “نهائيا”، بالمهنة العسكرية كمهنة عالية المخاطر.
وتابع بيان الرابطة بالقول، أن مراجعة هذه البروتوكولات، باتت أكثر إلحاحا نظرا لما ذكر من أن الأفراد العسكريين المنتشرين سيتولون مهاما إضافية، مثل مهام الأمن في المدارس مع بداية العام الدراسي، حيث ترى الجمعية، أن تولي هذه المسؤوليات الجديدة دون معالجة الثغرات الأمنية التي تم تحديدها في بينزو، سيعرض الأفراد العسكريين لمخاطر أكبر، في حين لم يصدر عن وزارة الدفاع الإسبانية لحد الآن، أي تعليق على الحادث أو على الطلبات التي قدمتها الجمعية العسكرية.






