مجتمع

تطوان.. الحبس والغرامة للمتورطين في أحداث سبتة المحتلة

رشيد عبود :
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتطوان، بحر هذا الأسبوع، عددا من المتورطين في أحداث العنف والشغب التي رافقت محاولة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث قضت بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين ستة أشهر وسنة واحدة، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مناسبة.

وفي الجانب المدني من الدعوى، ألزمت المحكمة عشرات المدانين، بالتضامن فيما بينهم، بأداء تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني، ممثلة في شخص ممثلها القانوني.

كما قضت المحكمة بأداء تعويضات لفائدة عدد من عناصر القوات العمومية الذين تقدموا بمطالب مدنية، تراوحت قيمتها بين 10 آلاف و20 ألف درهم لكل واحد منهم، وذلك على خلفية الأضرار والإصابات الجسدية التي لحقت بهم أثناء تدخلاتهم لتطويق الأحداث.

وتوبع المعنيون بالأمر في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة تتعلق بالعصيان بأكثر من شخصين باستعمال السلاح وإهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم، وممارسة العنف في حقهم بواسطة السلاح، وتخريب وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة وممتلكات خاصة، وبتسهيل خروج أجانب بصفة سرية عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة خصيصا لذلك، ونقل الركاب بدون رخصة، والمشاركة في نقل الركاب بدون رخصة، وتسهيل خروج أجانب بصفة سرية عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة خصيصا لذلك، في وقت لا تزال فيه ملفات أخرى رائجة أمام القضاء، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات المسطرية للبث فيها طبقا للقانون.

كما شملت صكوك الاتهام أيضا، متابعة عدد من الموقوفين بتهم تنظيم وتسهيل خروج مواطنين مغاربة وأجانب بطرق سرية عبر منافذ غير مخصصة للعبور الحدودي، حيث وأظهرت الأبحاث الأمنية والتحقيقات القضائية ارتباط هذه الأنشطة بمخالفات قطاع النقل، من خلال نقل المسافرين بدون رخصة قانونية، وتجاوز العدد المسموح به للركاب في وسائل النقل الجماعي لتقديم الدعم اللوجستي للراغبين في العبور الى كاتب ملفات فردية تتعلق بالتسلل غير القانوني عبر الحدود، وتجاوز المدة المحددة للإقامة القانونية بموجب التأشيرة.

وفي سياق متصل، قررت المحكمة تأجيل البت في ملفات عدد من المتهمين إلى حين استكمال الإجراءات المسطرية المتبقية، من بينها استدعاء المصابين، وتمكين المتهمين من إعداد وسائل دفاعهم، في ظلل إكراهات مرتبطة باستمرار إضراب المحامين.

كما أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الإبتدائية ذاتها، يوم الاثنين، 3 غشت الجاري، خمسة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول (طاكسي كبير)، بستة أشهر حبسا نافذا، مع تغريم كل واحد منهم 10 آلاف درهم، بتهمة تسهيل والمساعدة على الهجرة الجماعية غير النظامية على خلفية أحداث سبتة الأخيرة، ونقل عدد من المرشحين للهجرة السرية إلى مدينة الفنيدق.

وكانت المحكمة الابتدائية بتطوان، قد باشرت بداية غشت الجاري، النظر في مجموعة من القضايا التي يتابع فيها 25 شخصا، في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهم في تنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية إلى سبتة المحتلة، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المنطقة ليلة يوم الخميس، 30 يوليوز المنصرم، بعدما حاولت مجموعات من الأشخاص اقتحام الشريط الحدودي سباحة، قبل أن تتدخل القوات العمومية لمنعهم.

وكانت المنطقة الحدودية قد شهدت، تدفقات بشرية هائلة وموجة نزوح جماعي غير نظامية عبر السباحة والمشي من الجانب المغربي، مدفوعة بإشاعات مضللة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستغلال حكم قضائي اسباني صدر يوم 8 يوليوز الماضي، اعتبر وصول المهاجرين غير النظاميين عن طريق البحر سباحة مانعا من الترحيل الفوري التلقائي، مما أدى إلى استنفار أمني واسع ومخلفات إنسانية صعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق