تطوان.. البحث مع نجل وزير في قضية إهانة عناصر الشرطة

رشيد عبود :
فتحت الشرطة القضائية بمدينة تطوان، مساء أمس الأربعاء، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، بحثا شاملا حول ظروف وملابسات واقعة الاشتباه بتورط نجل وزير، في اعتداء لفظي، وتوجيه عبارات تتضمن القذف والإهانة إلى عناصر الشرطة أثناء أدائهم مهامهم في حفظ النظام والأمن بالشارع العام، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج هذا البحث .
وتعود فصول الواقعة، وفق مصادر محلية متطابقة، إلى يوم السبت الماضي، حين اندلع شجار داخل مطعم معروف للوجبات الخفيفة وسط مدينة تطوان، جمع نجل الوزير وعددا من المراهقين من فئته العمرية، حيث استدعت المواجهة تدخل عناصر الشرطة لاحتواء الوضع في إطار القانون، غير أن التدخل أخذ منحى آخر بعد الاشتباه في صدور عبارات مهينة وماسة بكرامة رجال الأمن خلال مباشرتهم مهامهم.
وتشمل الأبحاث الأمنية التمهيدية، الإستماع إلى جميع أطراف القضية وكدا الشهود والمصرحين المحتملين في محاضر قانونية، إلى جانب تجميع مختلف المعطيات المادية والتقنية وتفريغ كاميرات المراقبة المرتبطة بالحادث، قبل إحالة نتائجها على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا.
وتأتي هذه الإجراءات – حسب المصادر ذاتها – في سياق المساطر القانونية المعمول بها، حيث تظل مسؤولية تحديد الأفعال المرتكبة وتكييفها القانوني من اختصاص النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، وذلك بناء على نتائج البحث والمحاضر المنجزة.
هذا، ويكرس إخضاع الملف للمسطرة القضائية، ووضع المشتبه بهم تحت تدبير المراقبة الشرطية بإشراف من النيابة العامة المختصة، مبدأ مساواة الجميع أمام القانون الذي يبقى قاعدة عامة ومجردة، إذ لا يمكن أن تمنح القرابة من مسؤول أي حصانة، مع التأكيد أن الفصل في النازلة يظل من اختصاص القضاء وحده، وأن المعني بالأمر يتمتع بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي أو حفظ القضية .






