الفنيدق.. تعزيزات أمنية استباقية تحسبا لدعوات 15 غشت للعبور إلى سبتة

رشيد عبود :
شهدت مدينة الفنيدق وجماعة بليونش، لعمالة المضيق الفنيدق، وكدا محيط سبتة المحتلة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حالة من الاستنفار الأمني مع الرفع من درجة التأهب بين صفوف السلطات المحلية والقوات العمومية، في ظل تزايد الدعوات المجهول المصدر عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة عبور جماعية جديدة يوم السبت، 15 غشت الجاري، بالتزامن مع تشديد المراقبة على الطرق والشواطئ والمناطق الجبلية المؤدية إلى الحدود، ورصد تحركات لقاصرين كانوا في طريقهم نحو الشمال.
وشهدت مدينة الفنيدق، خلال الساعات الأخيرة، تعزيزات أمنية إضافية ملحوظة، شملت زيادة عدد الدوريات، وإقامة نقاط تفتيش في مداخل المدينة، ومراقبة المسالك الجبلية والشواطئ القريبة من الحدود، إضافة إلى إغلاق نقطة ساحلية كانت تستعمل سابقا للوصول إلى البحر ومحاولة العبور سباحة نحو سبتة، حيث تشير هذه المعطيات، إلى أن السلطات اعتمدت هذه المرة مقاربة استباقية، تقوم على اعتراض المرشحين للهجرة قبل وصولهم إلى الفنيدق أو المناطق المحاذية للحدود، بدل الاكتفاء بتعزيز الوجود الأمني عند نقاط العبور نفسها.
كما شملت الإجراءات، طلب وثائق الهوية وجوازات السفر من أشخاص يتوجهون نحو المنطقة الحدودية، مع مراقبة القادمين من مدن أخرى، خصوصا من جنوب المملكة، في محاولة لرصد أي تحركات جماعية نحو سبتة قبل بلوغها محيط المعبر، فضلا عن تشديد المراقبة بمحطات القطار، ومحطات نقل المسافرين بالحافلات بين المدن المتوجهة إلى مدن طنجة تطوان والفنيدق.
كما نجحت هذه الاجراءات الأمنية المشددة، في توقيف عدد من المرشحين للهجرة السرية من ضمنهم قاصرون وأجانب، خاصة بمحطة القطار بمدينة القصر الكبير وبمدخل طنجة الجنوبي وهم في طريقهم نحو سبتة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التعبئة المرتبطة بالدعوة الى الهجرة غير النظامية سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال تطبيقات التراسل الفوري للهواتف النقالة .






