طنجة.. اندلاع حريق بمقر غرفة التجارة

رشيد عبود :
اندلع، بعد زوال أمس الخميس، حريق خطير في ظروف غير محددة، داخل مكتب قرب جناح الرئاسة بمقر الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بمدينة طنجة، ما أثار حالة من الاستنفار بين صفوف موظفي الغرفة، حيث شوهدت أعمدة الدخان الاسود الكثيف من على بعد مسافة كبيرة وهي تتصاعد في السماء، وسط حالة من الإرتباك والهلع.
وفور إخطارها بالحريق، هرعت إلى عين المكان السلطة المحلية لدى الملحقة الإدارية الرابعة، والدائرة الثانية للشرطة، الذين قاموا بتأمين موقع بناية الغرفة ومحيطه، قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية منن السيطرة على الحريق بعد محاصرته للحيلولة دون انتقاله إلى باقي المكاتب والمرافق المجاورة للمكتب المنكوب.
واستغربت فعاليات محلية، من غياب شروط السلامة الضرورية داخل هذا المرفق العمومي الحيوي، خصوصا وأن هذا المقر الجهوي خضع قبل فترة ليست بعيدة لأشغال إصلاح وتأهيل واسعة التهمت ميزانيات مهمة، حيث يبدو أن هذه الإصلاحات قد طالت الواجهة الشكلية والجمالية فقط، ولم تهتم بتوفير منظومه حمائية متطورة متكاملة للوقاية الاستباقية والاطفاء التلقائي من الحرائق، لضمان سلامة الموظفين والمرتفقين، وكدا التجهيزات .
وفي سياق متصل، رأى أعضاء ومنتسبون للغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال، أن قيمة مثل هذه الحوادث، لا تكمن فقط في تجاوزها بسلام، وإنما في الدروس التي تكشفها، كما أن الرئيس كان من المفروض ان يكون من موقع المسؤولية، أول الحاضرين للاطمئنان على المؤسسة والعاملين، بها ومتابعة تطورات الحدث ميدانيا وعن قرب.
وقال المعنيون بالأمر، أن الحادث كشف الحاجة الملحة إلى مراجعة منظومة السلامة داخل هذه المؤسسة، والتأكد من توفر جميع وسائل الوقاية، من أنظمة الإنذار المبكر، ووسائل إطفاء الحرائق، ومخارج الطوارئ، وخطط الإخلاء، والتكوين المستمر للموظفين في مجال تدبير المخاطر، باعتبار الغرفة مؤسسة عمومية يرتادها يوميا رجال الأعمال والمهنيون والمرتفقون.
ومن هنا – حسب المصادر ذاتها – يبرز تساؤل مشروع حول مدى مطابقة المؤسسة لمعايير الجودة والسلامة، خاصة إذا كانت قد حصلت على شهادات الجودة (ISO)، فهذه الشهادات، لا ينبغي أن تكون مجرد واجهة إدارية، بل يفترض أن تعكس احتراما فعليا لمعايير السلامة والوقاية من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات.
إلى ذلك، فقد فتحت مصالح الشرطة القضائية لولاية أمن طنجة، بحثا شاملا حول ظروف وملابسات الحريق الذي يرجح أن يكون ناجما عن تماس كهربائي، بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة .
من جانبها، أكدت رئاسة الغرفة في بلاغ لها أمس الجمعة، أن هذا الحادث لم يترتب عنه أي ضياع أو احتراق أو إتلاف لوثائق الغرفة أو أرشيفها الإداري أو ملفات المرتفقين التي ظلت جميعها محفوظة وسليمة، بما يكفل استمرارية سير المرفق الإداري بصورة عادية, ويضمن مواصلة تقديم مختلف الخدمات للمرتفقين دون أي انقطاع أو مساس بحقوقهم.
وأوصحت رئاسة الغرفة في بلاغ ذاته، أن المصالح والجهات المختصة باشرت، وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بما العمل، الإجراءات والأبحاث اللازمة لتحديد الأسباب والملابسات الدقيقة للحادث، وأن الغرفة تضع نفسها رهن إشارتّاء وستوفر كافة المعطيات والوثائق التي قد تتطلبها هذه الإجراءات، في إطار تعاونها الكامل مع السلطات المختصة.
وحرصا على ضمان حق المواطنين والرأي العام في المعلومة الصحيحة، فإن رئاسة الغرفة – يقول البلاغ الذي توصل موقع “الأمة25” بنسخة منه – تهيب بجميع وسائل الإعلام ومختلف مستعملي منصات التواصل الاجتماعي، تحري الدقة والمسؤولية في تداول الأخبار، والاعتماد حصرا على البلاغات والمعطيات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب نشر أو ترويج أي معلومات غير موثقة أو غير مؤكدة، لما قد يترتب عن ذلك من تضليل للرأي العام وإثارة للإشاعات.
وخلص البلاغ الحامل للمرجع عدد 250/26، أن رئاسة الغرفة تؤكد أن المرفق يواصل أداء مهامه بشكل اعتيادي, وأن جميع التدابير الوقائية والتقنية والتنظيمية اللازمة قد اتخذت لضمان استمرارية الخدمات في أفضل الظروف، مع مواصلة تقييم الوضع واتخاذ كل ما يلزم للحفاظط على سلامة الأشخاص والممتلكات، وصون حسن سير المرفق.






