الحسيمة.. أزمة الثلج تهدد قطاع الصيد البحري بالشلل

رشيد عبود :
يعيش ميناء الحسيمة خلال الأيام الأخيرة على وقع أزمة حادة تكمن في شح رقائق الثلج الحيوية (Flake ice)، وهو المعطى الذي أثر بشكل سلبي على حركية ونشاط مهنيي الصيد البحري، وخلق حالة من الإستياء في الأوساط المهنية، نظرا لإرتباط هذه المادة الأساسية بالحفاظ على سلامة وطراوة وجودة المنتوجات البحرية وتثمينها.
وأعلن تجار السمك بالجملة بميناء الحسيمة، عن قلقهم البالغ إزاء النقص الحاد والمفاجئ في مادة الثلج التي تعد عنصرا أساسيا في حفظ وتسويق المنتوجات البحرية، مؤكدة أن الأزمة تسببت في ركود كبير داخل الميناء، وأثرت بشكل مباشر على نشاط التجار وعلى البحارة ومجهزي الصيد الذين وجدوا أنفسهم أمام معاناة متواصلة مع شح هذه المادة، مناشدين الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لإنصافهم وتمكينهم من حصصهم الكافية، إذ يحتاج أسطول الصيد الساحلي والتقليدي بالحسيمة إلى كميات يومية كبيرة من الثلج.
وشدد الفاعلون المهنيون بميناء الحسيمة، على أن تجاوز هذه الوضعية المقلقة، يمر حتما عبر استقطاب استثمارات حقيقية وجادة في قطاع تبريد وتصنيع الثلج، لإنقاذ الميناء من هذا الشلل الهيكلي المتكرر خاصة في فصل الصيف، وتجنيب المنتوجات البحرية المحلية التلف، وضياع قيمتها المالية في أسواق السمك.
وأوضحت المصادر المهنية ذاتها، أن هذا الوضع، يأتي بعد سنوات من التنبيهات والشكايات المتكررة دون استجابة فعالة، محملة الجهات المعنية مسؤولية الخسائر التي يتكبدها المهنيون، وما قد يترتب عن استمرار هذه الأزمة من أضرار جسيمة على القطاع.
كما أدت أزمة انقطاع مادة الثلج الحيوية بميناء الحسيمة أيضا، إلى شلل في تجارة السمك بالجملة، حيث أعلنت جمعية تجار السمك، أول أمس الإثنين، عن عزمها التوقف التام عن شراء المنتجات البحرية بسبب ندرة الثلج، وتعذر حفظ الأسماك مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
وتعزو أسباب الأزمة إلى وجود وحدة إنتاج وحيدة بالإقليم بعد تعطل وحدات سابقة وبقاء وحدة تصنيع ثلج واحدة فقط تعمل داخل الميناء، بالإضافة إلى تغير البوصلة التجارية، وتوجيه انتاج لمصنع الوحيد نحو تلبية طلبات المطاعم والمقاهي والقطاع السياحي الصيفي على حساب البحارة ومراكب الصيد، الأمر الذي كبد التجار خسائر فادحة لعجزهم عن إيجاد كميات كافية من مادة الثلج لحفظ طراوة الأسماك وحمايتها من التلف.






