
نورالدين عفير –
عكس المعمول به مع بداية ومنتصف كل شهر، لم تشهد محطات الوقود، أمس الأحد وأول أمس السبت، تغير تركبة الأسعار، سيما أن مؤشرات متعددة كانت تشير إلى زيادات مهمة مع مطلع غشت الجاري.
وشهدت محطات الوقود، خلال الساعات الأخيرة لليلة الجمعة 31 يوليوز الماضي، ازدحاما شديدا، بعد رواج معلومات غير مؤكدة تشير إلى زيادات تفوق الدرهمين في اللتر الواحد تشمل مادتي البنزين والغازوال.
وارتبطت الزيادات “المؤجلة” بتسجيل أسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظًا في جلسات التداول خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بتزايد المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام واستمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق الحيوية لإنتاج ونقل الطاقة.
وتسود حالة من الترقب والانتظار في صفوف المستهلكين والمهنيين، سيما أن سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط يسجلان مكاسب جديدة، في الوقت الذي كشف فيه الحسين اليماني خبير في شؤون الطاقة، أنه حسب معطيات السوق الدولية ومقارنة بين متوسط الأسعار في النصف الأول والنصف الثاني من يوليوز المنصرم، ارتفع سعر الغازوال في السوق الدولية، من زهاء 7.5 دراهم إلى 9.4 دراهم، بنسبة تفوق 25 في المائة، في حين ارتفع ثمن برميل النفط بـ10 في المائة، مضيفا أنه بإضافة ثمن النقل والتأمين والمصاريف المختلفة والضرائب وهوامش أرباح الموزعين قبل التحرير، فمن المنتظر وحسب تركبة الأسعار قبل التحرير الذي أشرفت عليه حكومة عبد الإله بنكيران، أن يصل ثمن لتر الغازوال بالمغرب 14.20 درهما في النصف الأول من غشت الجاري، وذلك دون دعم من صندوق المقاصة.
ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن استمرار المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، عزز توجه المستثمرين نحو شراء العقود النفطية، الأمر الذي دعم الأسعار ودفعها إلى تحقيق مكاسب جديدة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي تطورات تتعلق بالإنتاج العالمي، وسياسات كبار المنتجين، فضلا عن المستجدات السياسية والاقتصادية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد المسار القادم لأسعار النفط في الأسواق الدولية.






