الفنيدق.. احباط محاولة للهجرة الجماعية نحو سبتة بعد مباراة إسبانيا وفرنسا

رشيد عبود :
شهدت سواحل مدينة الفنيدق، ليلة أول أمس الثلاثاء، صباح أمس الأربعاء، محاولة فاشلة للهجرة غير النظامية بشكل جماعي، بعدما حاول أكثر من 100 مرشح للهجرة السرية الوصول سباحة إلى سبتة المحتلة، وفق تقديرات أوردتها وسائل إعلام محلية استنادا إلى مصادر غير رسمية.
وبحسب المصادر ذاتها، بدأت محاولات العبور “الكبير” الجماعية بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، بالتزامن مع انتهاء مباراة المنتخب الإسباني ونظيره الفرنسي برسم دور النصف نهائي لكأس العالم في كرة القدم، حيث تدخلت وحدات البحرية المغربية بشكل مكثف لاعتراض المهاجرين وإنقاذ عدد كبير منهم في عرض البحر.
وأشارت التقديرات إلى أن البحرية المغربية تمكنت من اعتراض أكثر من مائة شخص في عرض البحر، في حين لا تستبعد المصادر نفسها تمكن بعض المهاجرين من بلوغ سواحل سبتة بعيدا عن نقاط المراقبة.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن مصادر بالحرس المدني، تحذيرات من تزايد وتيرة محاولات الهجرة السرية نحو سبتة، معتبرة أن استمرار الوضع بهذا الشكل قد يؤدي إلى تصاعد الضغط على المدينة، خاصة خلال فصل الصيف.
ويرى مسؤولون امنيون إسبان، أن قرارا حديثا للمحكمة العليا الإسبانية، يقضي بعدم جواز تطبيق الإرجاع الفوري على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية، قد يشجع على تزايد محاولات العبور، وهو ما يثير مخاوف من ارتفاع المخاطر الإنسانية وعدد الضحايا.
وتأتي هذه التطورات، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والمراقبة البحرية على جانبي الحدود، وسط تحذيرات من تكرار الحوادث المأساوية، بعدما سجلت الأسابيع الأخيرة وفيات في صفوف مهاجرين غير شرعيين أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة.
إلى ذلك، فقد ونجحت السلطات الأمنية المغربية خلال عام 2025، في تفكيك أكثر من 300 شبكة إجرامية متخصصة في الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، مع إحباط 73,640 محاولة هجرة غير شرعية، مما يعكس يقظة أجهزة مراقبة الحدود، وضمن جهود مكافحة الهجرة غير النظامية، تم توقيف مئات المنظمين والوسطاء وحجز وثائق سفر مزورة، وفقا لبيانات وزارة الداخلية.
ومن أبرز جهود المغرب في عمليات تفكيك شبكات الهجرة السرية والاتجار بالبشر السنة الماضية أيضا، إنقاذ البحرية الملكية لأزيد من 13,595 مرشحا للهجرة من الغرق في عرض البحر، مع تقديم الرعاية الطبية والإيواء لهم، فضلا عن توقيف 415 منظما ووسيطا، مما يساهم في تفكيك الهياكل اللوجستية لشبكات التهريب.
وتأتي هذه الجهود، في ظل ضغط هجرة متزايد وبيئة إقليمية غير مستقرة، حيث يعتمد المغرب مقاربة أمنية وإنسانية شاملة في محاربة الظاهرة، تربط بين مراقبة الحدود، واحترام حقوق الإنسان عبر “السياسة الوطنية لإدماج المهاجرين”، كما تساهم هذه العمليات في تعزيز الشراكة الأمنية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وخاصة إسبانيا، للحد من مسارات الهجرة.






