مجتمع

طنجة.. اعتداء على خلية التلقيح بالمركز الصحي بئر الشفاء

رشيد عبود :

في حادث خطير خلف حالة من الاستنكار والغضب في صفوف الأطر الصحية، تعرض مهنيو الصحة العاملون بالمركز الصحي الحضري بير الشفاء، بمدينة طنجة، أول أمس الإثنين، لتهجم واعتداء داخل خلية التلقيح، أثناء مزاولتهم لمهامهم المهنية وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

ويشكل هذا الاعتداء – حسب بلاغ نقابي – مسا مباشرا بكرامة مهنيي الصحة وسلامتهم الجسدية والنفسية داخل مقر عملهم، كما من شأنه أن يربك السير العادي للمركز، ويؤثر سلبا في استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، بالنظر إلى ما تخلفه مثل هذه السلوكات من توتر وضغط نفسي وإحساس بانعدام الأمان لدى العاملين، داخل مؤسسات يفترض أن تظل فضاءات آمنة للعلاج والرعاية وخدمة المواطنين، بعيدا عن كل أشكال العنف والتهديد والإهانة.

ويأتي هذا الحادث – وفق البلاغ – في سياق تزايد وتكرار الاعتداءات اللفظية والجسدية والتهديدات التي يتعرض لها مهنيو الصحة بمختلف المؤسسات والمصالح الصحية، دون أن تقابل خطورة هذه الظاهرة واتساعها بتعاط إيجابي وجدي يضع حدا لها، أو بإجراءات وقائية وأمنية وقانونية فعالة توفر الحماية الضرورية للشغيلة الصحية.

وأكد البلاغ، أن استمرار هذه الاعتداءات، بات يشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار الموارد البشرية ولسلامة المرفق العمومي الصحي، لما تسببه من آثار نفسية ومهنية عميقة، وما تخلفه من خوف واحتقان وإحباط في صفوف العاملين، فضلا عن تأثيرها المباشر في المردودية المهنية وجودة التكفل بالمرضى واستمرارية الخدمات، وهو ما يستدعي الانتقال من التدبير الظرفي للحوادث إلى اعتماد مقاربة مؤسساتية حازمة تضمن الوقاية والحماية وسرعة التدخل وعدم الإفلات من العقاب.

وفي تفاعلها مع الحادث، عبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية (SNSP)، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل (ف.د.ش)، بالمنطقة الصحية طنجة أصيلة، عن إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء ورفضها المطلق لكل أشكال العنف اللفظي أو الجسدي أو التهديد الذي يستهدف مهنيي الصحة، معلنة تضامنها المطلق واللامشروط مع الأطر الصحية العاملة بالمركز الصحي الحضري بير الشفاء، ومؤازرتها في الدفاع عن حقوقها وكرامتها.

وطالبت النقابة الإدارة والسلطات والجهات المختصة، بفتح تحقيق عاجل وجدي في ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعتدي أو المعتدين، مع تعزيز التدابير الأمنية والوقائية داخل المؤسسات الصحية وتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة وسلامة العاملين، محملة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي تقاعس في توفير الحماية اللازمة، ومؤكدة أنها ستتابع الملف عن كثب ولن تتردد في اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة وسلامة الشغيلة الصحية وصونا لحرمة المرفق العمومي الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق