مجتمع

طنجة.. الدرك يداهم ورشات سرية لتعديل الشاحنات وحجز كميات كبيرة من “غاز الضحك”

رشيد عبود –

تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بطنجة، زوال أمس الأربعاء، من تفكيك ورشات سرية مشبوهة وحجز معدات ومستلزمات يُشتبه في استعمالها ضمن أنشطة غير مشروعة بمنطقة تتواجد بدوار الدعيدعات، التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل، بدائرة طنجة، بضواحي مدينة طنجة.

وتفيد المعلومات الأولية، أن هذه العملية جاءت خلال دورية اعتيادية لتطهير القطاع ومراقبة المجال الترابي، حيث أثارت تحركات مشبوهة لثلاثة أشخاص بالقرب من مستودعين، انتباه عناصر الدرك الملكي، وبمجرد معاينتهم لسيارة الدورية، حاول المشتبه فيهم الفرار، غير أن التدخل السريع والمحكم لعناصر الدرك مكن من محاصرتهم وإيقافهم بعين المكان، ويتعلق الأمر بحارسي المستودعين وشخص ثالث يشتغل في مجال اللحام (سودور)، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبناء على تعليمات النيابة العامة، باشرت عناصر الدرك الملكي عملية تفتيش دقيقة للمستودعين، بحضور الرائد قائد السرية، وتحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي، حيث تبين أن المكانين عبارة عن ورشات سرية متخصصة في إحداث مخابئ وتجهيزات معدلة داخل مقطورات الشاحنات المبردة، يشتبه في توظيفها لأغراض غير قانونية.

وقد أسفرت هذه العملية عن حجز سيارة مكتراة من نوع “داسيا ستيبواي”، ودراجة نارية، ومقطورة تبريد من نوع “Chereau” بدون لوحات ترقيم، وخمس مقطورات تبريد كبيرة من أنواع مختلفة كانت تخضع لأشغال التعديل، بالإضافة إلي كمية مهمة وكبيرة من غاز الضحك (Gaz Hilarant)، لا تزال المصالح المختصة تعمل على جردها وتحديد حجمها الإجمالي بدقة.

كما أظهرت الأبحاث الأولية المنجزة، أن المستودعين في ملكية شخص يقطن بمنطقة جزناية، كان قد أكراهما لشخصين آخرين، بحيث لا زالت الأبحاث والتحريات الميدانية تتواصل لحد الآن لتحديد مكان تواجدهما وتوقيفهما بعد تحديد هوياتهم الكاملة بكل دقة.

وفي إطار استكمال إجراءات البحث والكشف عن جميع خيوط هذه القضية، تم تعزيز التدخل الميداني بفرق تقنية متخصصة وعناصر الفرقة “السينوتقنية” التابعة للدرك الملكي بطنجة، قصد تمشيط المكان وجمع الأدلة الجنائية والقرائن العلمية الكفيلة بتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الاجرامية.

وبأمر من النيابة العامة المختصة، أحيل الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة، من أجلتعميق البحث والتحقيق حول ظروف القضية، والكشف عن جميع المتورطين المحتملين، مع تحديد ما إذا كانت لهذه الشبكة الإجرامية الخطيرة امتدادات وطنية أو دولية.

هذا وتؤكد هذه العملية الأمنية الناجحة مرة أخرى، الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة الدرك الملكي في محاربة مختلف أشكال الجريمة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والممتلكات، والتصدي لكل الأنشطة التي من شأنها المساس بالنظام العام والاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق