باب سبتة.. هذه حقيقة تفتيش محام من قبل الجمارك

رشيد عبود :
توضيحا لحقيقة واقعة تفتيش محامٍ بمركز باب سبتة، افاد مصدر مطلع، أن عمليات التفتيش والمراقبة التي تتم بمركز باب سبتة، تنجز في إطار احترام تام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ووفق الضوابط المعتمدة لحماية أمن وسلامة الحدود، وذلك تعقيبا على البلاغ الصادر عن جمعية حقوقية بتطوان، بخصوص واقعة تخص تفتيش أحد المحامين.
وأضاف المصدر ذاته، أن الإجراءات التي خضع لها المعني بالأمر، تدخل ضمن التدابير الروتينية التي تطبق على جميع المسافرين دون استثناء، ودون أي استهداف شخصي أو مهني، مشيرة إلى أن مصالح المراقبة تقوم بواجبها في إطار القانون وباحترام كامل لكرامة المواطنين.
وأكد المصدر، أن إدارة الجمارك، وبعد اطلاعها على تسجيلات الكاميرات المحمولة الخاصة بالعناصر أثناء أداء مهامهم، لم تسجل أي مظاهر للتعسف أو الاستفزاز أو العنف اللفظي، حيث تبين أن التعامل جرى بشكل عادي ومهني وفق المساطر المعمول بها بهذا المركز الجمركي الحدودي.
وتابع المصدر بالقول، أن من حق عناصر الجمارك قانونا الاطلاع على محتوى بعض الوثائق أو الوسائل المالية التي قد تثير الشبهة أثناء عمليات المراقبة، بما في ذلك دفاتر الشيكات، خاصة إذا كانت تتضمن معطيات مالية أو شيكات مملوءة يمكن أن تدخل ضمن مراقبة حركة الأموال وعمليات التهريب المالي العابرة للحدود، وذلك في إطار الاختصاصات القانونية المخولة لها.
وشدد المصدر نفسه، على أن عناصر الجمارك والأجهزة الأمنية العاملة بالمركز، تحرص بشكل دائم على التوفيق بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الفردية، وأن أي ادعاءات بوجود تجاوزات تبقى خاضعة للمساطر القانونية والإدارية المختصة للتحقق من صحتها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن حيثيات الواقعة التي تعرض لها المحامي المعني، لا تخرج عن إطار الإجراءات العادية للمراقبة الجمركية المعمول بها داخل المعابر الحدودية، والتي تطبق على كافة المسافرين دون تمييز، في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وكان فرع جمعية حقوقية بتطوان، قد أعرب في بلاغ الأربعاء المنصرم، عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما قال عنه تعرض محام لمعاملة مهينة وتعسفية بالمركز الجمركي باب سبتة، خلال خضوعه لإجراءات التفتيش الجمركي من الجانب المغربي، صباح الثلاثاء، 26 ماي 2026.
وأوضح بلاغ الجمعية – تتوفر “رسالة الأمة” بنسخة منه – أن المحامي تعرض لسلسلة من التجاوزات، تمثلت في “تفتيش مهين ومساس غير مشروع بحياته الخاصة”، عبر الاطلاع على وثائق ومقتنيات شخصية، من بينها وثائق ذات طابع طبي ودفتر شيكات خاص.
كما طالب البلاغ، بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الواقعة، مع ترتيب الاثار القانونية المناسبة، وتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، داعيا إلى احترام الضوابط القانونية والمعايير الحقوقية في تدبير عمليات المراقبة والتفتيش بهذا المعبر الحدودي.






