طنجة.. الجماعة تمنع “تشويط” رؤوس الأضاحي بالشوارع

رشيد عبود :
في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال عيد الأضحى الحالي، أصدرت جماعة طنجة، بتاريخ 20 ماي 2026، استنادا لرأي اللجنة المختلطة، قرارا جماعيا تنظيميا مؤقتا تحت رقم 1124/2026، يقضي بمنع “شي رؤوس الأضاحي” بمختلف الأحياء والأزقة والشوارع والطرقات والفضاءات العمومية بالمدينة، وذلك ضمن التدابير التنظيمية الخاصة بعيد الأضحى الحالي.
كما جاء قرار المنع أيضا، في إطار الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس الجماعي في ميدان الشرطة الإدارية، وحرصا على نظافة الشوارع والأزقة والطرقات بالمدينة، وضمان أمن وسلامة المرور والصحة العمومية، ونظرا للآثار السلبية التي تخلفها ظاهرة شي (تشويط) رؤوس الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى من تراكم للأزبال، وانتشار الروائح والدخان والأوساخ وعرقلة لحركة السير، التي تتسبب في إزعاج الساكنة، إضافة إلى تفادي المخاطر المرتبطة بإشعال النار داخل الأحياء السكنية والأماكن العمومية.
كما دعت السلطات المحلية بدورها، كافة المواطنين والساكنة، إلى احترام هذه الإجراءات الرامية لضمان أمن وسلامة المرور والنظافة والصحة العمومية والتعاون مع المصالح المختصة من أمن ومصالح جماعية وملحقات إدارية، لضمان مرور أجواء العيد في ظروف جيدة وآمنة للجميع، حيث عهد للسلطات المحلية ومصالح الأمن والمصالح الجماعية المختصة، تنفيذ القرار كل في دائرة اختصاصه، مع تخصيص فضاءات مهنية وأماكن خاصة لممارسة للشي بتراب الملحقات الإدارية، وذلك بعد اختيار موقعها من طرف لجنة محلية مختلطة.
من جهتها، انتقدت بعض الأصوات قرار عمدة المدينة الذي جاء – حسب رأيهم – رضوخا لرغبة التدبير المفوض في قطاع النظافة، والذي عادة ما يشتكي من ظاهرة شي رؤوس الأضاحي يوم العيد، وما تتركه وراءها من مخلفات ونفايات، مشددين على أنه لا يمكن معالجة هذه الظاهرة التي ارتبطت منذ سنين طويلة بمناسبة عيد الأضحى، بالمنع، ولكن يمكن التصدي لها بإبداع حلول أخرى موضوعية بديلة، تكون كفيلة بمعالجة هذه المشكلة من أساسها، بتداعياتها وارتباطاتها المجتمعية والاجتماعية المختلفة.
جدير بالذكر، أن مهنة شي “تشويط” رؤوس الأضاحي، تعتبر مهنة موسمية تختفي طوال العام، وتظهر فقط في أعياد الأضحى، كما أنها أصبحت في السنين الأخيرة، تشكل ملاذا ظرفيا للكثير من الشباب العاطل، أو للباحثين عن مورد رزق إضافي .






