الغش في كميات الغازوال يثير غضب أرباب المحطات ويشعل المواجهة مع الموزعين

حليمة المزروعي –
على خلفية تسجيل نقص في شحنة من الغازوال بإحدى محطات الوقود، اتهمت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب شركات توزيع المحروقات، بممارسة الغش في الكميات الموزعة على المحطات.
وحسب بلاغ الجامعة، فإن الكاتب العام للجامعة رضا النظيفي وضع شكاية لدى المصالح المختصة بعد تسجيل نقص تجاوز 150 لترا من الغازوال خلال عملية إفراغ شحنة واردة على إحدى المحطات يوم 15 ماي الجاري، لكون هذه الممارسة أصبحت متفشية في عدد من المحطات وتتسبب في خسائر مالية للمسيرين، مبرزا أن ارتفاع أسعار المحروقات يزيد من حجم الأضرار الناتجة عن هذه الاختلالات.
وأشارت الجامعة إلى أنها اعتمدت عدادا إلكترونيا يحمل اسم “فليكسيكومبت”، وصفته بأنه آلية موثوقة ومصادق عليها، بهدف مراقبة الكميات الموزعة والحد من التجاوزات، التي قالت إنها تضر بمصالح المحطات وبسمعة الشركات الموزعة، معلنة تضامنها الكامل مع الكاتب العام للجامعة.
وأعربت المصادر ذاتها عن شجبها لما وصفته بتساهل الشركة الموزعة مع هذه الممارسات، كما أكدت استعدادها للتنصيب كطرف مدني في حال توجه المعني بالأمر إلى القضاء قصد إنصافه، داعية الشركات الموزعة إلى الانخراط في اعتماد نظام “فليكسيكومبت” للحد مما وصفته بالممارسات المنافية لشفافية التعامل التجاري والمضرة بمصالح المحطات والمسيرين.
وسبق أن حذر أرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب من ممارسات تجارية غير قانونية تضر بالاقتصاد الوطني وبالمحطات، في ظل وجود تجاوزات خطيرة في سوق المحروقات بدأت تنمو في السوق الموازية بشكل مقلق، مسجلين ارتفاع الهامش الربحي لمستويات قياسية بهذه السوق غير المهيكلة، في الوقت الذي تراجعت فيه مبيعات محطات الخدمة بشكل كبير، وغدت تشتغل فيه خارج منظومة التوزيع القانونية التي تتطلب مجموعة من المساطر والتراخيص القانونية.
وكشفت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود فوضى عارمة في قطاع المحروقات جراء لجوء الجميع من شركات وأفراد كذلك، لشراء هاته المادة الحيوية، وإعادة بيعها أحيانا خارج النظم والقوانين، إلى جانب محطات بنزين متنقلة ومخازن للبيع بالجملة والتقسيط هنا وهناك، حيث أضحت كل شركة وكل ناقل يتوفرون على مستودع من خزانات الوقود أشبه بالقنابل الموقوتة، جراء غياب أدنى معايير الأمن والأمان وكل شروط السلامة المفروض توفرها أثناء الإفراغ والتزود، خصوصا وأن العديد منها يوجد داخل تجمعات سكنية مكتظة.
إلى ذلك، قالت المصادر ذاتها :”إنها وقفت على العديد من المستودعات السرية التي يقوم أصحابها ببيع الغازوال والبنزين بالتقسيط بشكل غير قانوني، علما أن الجامعة والهيئات التابعة لها أصدرت العديد من البلاغات والبيانات في الموضوع، كما وجهت رسائل إلى الجهات المسؤولة. وأضحى دور هاته المحطات مقتصرا على تسويق كميات جد محدودة للأفراد والشركات الصغيرة، مما حرمها بالتالي من حصة مهمة في السوق الوطنية، ومداخيل جد هامة كانت ستساعدها على تحمل المصاريف الباهظة التي يتطلبها تسيير المحطة”.






