مجتمع

إجراءات مشددة لتدبير “وضعية شح خطيرة للمياه” بالدارالبيضاء

نورالدين عفير //

أصبح سكان العاصمة الاقتصادية مطالبين رسميا بترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب، إثر الوضعية المحرجة جدا بالحوضين المائيين أبي رقراق وأم الربيع اللذين تأثرا بتعاقب سنوات الجفاف.

وحتمت الوضعية الحالية على السلطات العمومية والإدارية، اتخاذ إجراءات مشددة بالمدينة الأكبر تعدادا بالمملكة المغربية، وهو ما سيجعل سكان مدينة الدارالبيضاء مطالبين بترشيد ما تبقى من الموارد المائية المتوفرة، خشية تفعيل قرارات تتعدى تطبيق قيود على الصبيب، وتعديل مواقيت عمل الحمامات ومحلات غسل السيارات.

وتحت إشراف ثلاثة وزارت “الداخلية، والتجهيز والماء، والفلاحة”، صدر أمس الأربعاء، قرار عاملي رقم 90، توصل موقع “الأمة 24” بنسخة منه، يقضي بتطبيق القيود الضرورية على صبيب الماء في شبكة التوزيع من أجل ترشيد استعمال الماء، ومنع نشاط محلات غسل السيارات والمركبات خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع، مع منع استعمال الماء الصالح للشرب لغسل مختلف المركبات والعربات.

وقضى القرار العاملي الموقع من طرف والي جهة الدارالبيضاء – سطات عامل عمالة الدارالبيضاء، محمد مهيدية، بحزمة إجراءات استعجالية، شددت على منع نشاط الحمامات خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع، كما يجب على أصحاب الحمامات ومحلات غسل السيارات العمل على اعتماد التقنيات غير المستهلكة للماء، كما يقضي القرار بمنع غسل الشوارع والساحات والأزقة وباقي الفضاءات العمومية بالماء.

ونصت المادة الثانية من القرار العاملي على منع غرس العشب الأخضر “Gazon” سواء من طرف الإدارات أو الخواص، مع إشعار شركات البستنة والمشاتل للامتثال تحت طائلة العقوبات، إضافة إلى منع سقي المناطق الخضراء والملاعب بالماء الصالح للشرب ومياه الآبار، فضلا عن منع ملء المسابح العمومية والخصوصية إلا مرة واحدة في السنة، مع ضرورة تجهيز هذه المسابح بالآليات الضرورية لتدوير المياه.

ونصت المادة الرابعة ضمن القرار العاملي على محاربة مختلف عمليات استخراج أو سحب المياه من الآبار وينابيع المياه وشبكات المياه بطريقة غير قانونية، مع التعجيل بتنفيذ جميع البرامج والاستثمارات الهادفة لإصلاح شبكة الماء الصالح للشرب من أجل الحد من ضياع المياه.

وفي باب التحسيس بخطورة الوضعية المائية، أقر القرار العاملي بضرورة القيام بحملات تحسيسية من طرف جميع المتدخلين من سلطات عمومية وشركات التوزيع وجمعيات المجتمع المدني قصد الاقتصاد في استعمال الماء الصالح للشرب وحماية الموارد المائية سواء لدى المستهلكين الكبار أو الاستهلاك المنزلي.

وسيعهد بتنفيذ وتنزيل الإجراءات الاستعجالية إلى كل من والي أمن الدارالبيضاء والقائد الجهوي للدرك الملكي والقائد الإقليمي للقوات المساعدة والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، فضلا عن عمال عمالات مقاطعات الدارالبيضاء والعامل مدير الوكالة الحضرية للدارالبيضاء وباشا باشوية المشور، إضافة إلى رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء ورئيسة جماعة الدارالبيضاء ورئيس جماعة المشور.

وأوكل القرار العاملي تنزيل الإجراءات أيضا إلى مديري ومناديب الإدارات الجهوية والإقليمية اللاممركزة للدولة بالدارالبيضاء ومديري المؤسسات العمومية المتواجدة بالدارالبيضاء، إضافة إلى مدير وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية ومدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع والمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب “قطاع الماء الصالح للشرب”، والمدير العام لشركة “ليديك”. في سياق متصل، نص القرار العاملي على أن رئيسة جماعة الدارالبيضاء ورئيس جماعة المشور ورؤساء المقاطعات ومديري ومناديب الإدارات الإقليمية اللاممركزة للدولة ومديري المؤسسات العمومية المتواجدة بالدارالبيضاء، يتعين عليهم أن يقوموا بتدقيق مستويات استهلاك الماء مع العمل على وضع برامج عمل وتركيب التجهيزات الضرورية قصد ترشيد استهلاك الماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق