طنجة.. محكمة الإستئناف الإدارية تؤيد عزل رئيس جماعة تزروت

رشيد عبود :
أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، أول أمس الإثنين، الحكم الابتدائي القاضي بعزل (أ.ا)، الرئيس السابق لجماعة تزروت، منهية بذلك الجدل القضائي الطويل الذي رافق هذا الملف المثير.
وقضت المحكمة علنيا انتهائيا وحضوريا، حكم قطعي رقم 236 ملف عدد 64/2026 في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا وذلك فيما قضى به من رفض طلب عزل المستأنف عليه أصليا (أ.ا)، من عضوية مجلس جماعة تزروت، وبعد التصدي الحكم بعزله من العضوية وبتأييده في الباقي، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وكانت المحكمة الإبتدائية الإدارية بطنجة، قد حكمت بتاريخ 31 دجنبر 2025، في ملف المنازعات الانتخابية عدد 8/2025، حكم قطعي رقم 8، في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بعزل المدعى عليه (أ.ا)، من عضوية مكتب مجلس جماعة تزروت، مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك، والنفاذ المعجل وبرفض باقي الطلبات.
وجاء طلب العزل القضائي من المهام الإنتدابية، عقب تفعيل عامل إقليم العرائش (مدعي) للمسطرة القانونية ضد رئيس جماعة تزروت (مدعى عليه)، استنادا إلى تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، إذ يحق وفق القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، إحالة رؤساء الجماعات الترابية على القضاء الإداري في حال وجود “إخلال خطير” بمبادئ الحكامة وتدبير الشأن المحلي.
وكان رئيس الجماعة القروية تزروت، قد توصل، الإثنين، 24 نونبر الماضي، بقرار من عامل الإقليم يقضي بتوقيفه احترازيا عن أداء مهامه على رأس المجلس الجماعي، وذلك بعد إحالة الامر على المحكمة الإدارية إلى حين بثها في طلب العزل، وذللك طبقا لمقتضيات المادة 64 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وجاء هذا القرار، بعد رفع عامل إقليم العرائش، دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنجة، بتاريخ 19 نونبر 2025، يطالب من خلالها بعزل رئيس جماعة تزروت، على خلفية خروقات في مجال التعمير، إلى جانب اختلالات مالية وإدارية جرى رصدها خلال عمليات تفتيش رسمية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا القرار جاء بعد سلسلة من التقارير الإدارية التي كشفت عن تجاوزات مرتبطة بتدبير التراخيص ومراقبة عمليات البناء داخل النفوذ الترابي للجماعة، إضافة إلى ملاحظات همت طرق تدبير الشأن المالي والإداري.
وتشير المعلومات المتوفرة، إلى أن ملف العزل يستند أيضا إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي أوفدت لجنة تفتيش إلى جماعة تزروت خلال شهر يونيو 2025، حيث وقفت على مجموعة من الاختلالات التي اعتبرت مؤثرة على قواعد الحكامة وسلامة التدبير، ما دفع إلى إحالة الملف على المحكمة الإدارية للبث فيه واتخاذ القرار المناسب.
وارتكزت الدعوى القضائية المرفوعة كذلك، على مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الذي يخول للسلطة الإقليمية إحالة ملفات رؤساء الجماعات على القضاء الإداري كلما تم تسجيل إخلالات تمس التسيير السليم أو تخالف التشريعات الجاري بها العمل، أو تتعارض مع التشريعات التنظيمية، وكلما رأت سلطات الرقابة أن طبيعة المخالفات المسجلة تفرض تدخلا قضائيا لتحديد المسؤوليات وترتيب الاثار القانونية المناسبة.
وفي سياق متصل، أصدر عامل إقليم العرائش، القرار العاملي رقم 12، بتاريخ 2 أبريل الجاري، يقضي بمعاينة انقطاع (أ.ا)، عن مزاولة مهامه كرئيس لمجلس جماعة تزروت، وذلك بناء على الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية الإدارية بطنجة شهر دجنبر المنصرم، والذي قضى بعزل المعني بالأمر من عضوية مكتب المجلس، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وعلى ضوء هذا القرار، عهد عامل الإقليم إلى السلطة المحلية المعنية باتخاذ كافة التدبير لإعادة هيكلة المكتب المسير للجماعة وفق الضوابط القانونية المعمول بها، داخل أجل 15 يوما من تاريخ صدور القرار، وهو ما أسفر عن انتخاب محمد كرمون)، رئيسا جديدا للمجلس الجماعي لجماعة تزروت بتاريخ الإثنين، 13 أبريل الجاري.






