الحسيمة.. ارتفاع إنتاج القنب الهندي القانوني

رشيد عبود :
شهدت سلسلة زراعة القنب الهندي القانوني، بإقليم الحسيمة، قفزة نوعية خلال العام المنصرم، بعد ارتفاع الإنتاج بنسبة تصل إلى 47,57 ٪، حسب ما أفادت به المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وحسب أرقام الوكالة، فقد بلغ الإنتاج الكلي للقنب الهندي المجفف بإقليم الحسيمة خلال عام 2025، ما مجموعه 2804 قنطارا، مقابل 1900 قنطار سنة 2024، و60 قنطار فقط عام 2023، سنة بداية الانطلاق الفعلي لهذه السلسلة، بينما بلغت المساحة المحصودة من القنب الهندي القانوني العام الماضي، ما مجموعه 844 هكتارا، منها 774 هكتارا من صنف “البلدية” و70 هكتارا من الصنف المستورد، لفائدة 1311 فلاحا منتظما في 139 تعاونية.
وبعد دخول القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية حيز التنفيذ، شرعت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بتنفيذ إجراءات تروم توسعة دائرة المزارعين المنخرطين في الورش بإقليم الحسيمة، حيث عقدت العام الماضي أكثر من 90 لقاء كما قامت بمواكبة أكثر من 1400 مزارع، فيما بلغ العدد الإجمالي للرخص الممنوحة لمزاولة هذا النشاط ما مجموعه 1504 رخصة لفائدة 1462 فلاحا.
وقد مكن هذا الانخراط الواسع للمزارعين من ازدهار سلسلة زراعة القنب الهندي القانوني، حيث غطت الأراضي المزروعة ما مجموعه 1387 هكتارا، من بينها 1289 هكتارا من صنف “البلدية” المحلي مقابل 98 هكتارا من الصنف المستورد، لفائدة 1462 فلاحا منتظمين في 150 تعاونية.
كما ساهمت المواكبة والتأطير الذي تقوم به المديرية الإقليمية للوكالة، من تحقيق هذا النشاط لنتائج إيجابية وتجاوز كل الإكراهات الميدانية والتسويقية، حيث تدل كل المؤشرات على أن إنتاج الموسم الحالي سيكون قياسيا بعد الانتهاء من زراعة البذور “البلدية” التي تعرف إقبالا واسعا في الأسواق العالمية نظرا لاستعمال مشتقاتها في الطب والتجميل، مما سيساهم في تحسن الوضع الاقتصادي للمزارعين.
هذا، وتخضع عملية إنتاج القنب الهندي في الحقول لمعايير صحية وتقنية دقيقة من الزراعة إلى جمع المحصول والتجفيف، وصولا للتخزين، عبر القيام بتحليل التربة لتحديد نوعية السماد الطبيعي وكميته، كما تركز على زراعة صنف “البلدية”، ومواكبة نمو بذورها والتأكد من خلوها من أية مواد سامة.
ونوهت التعاونيات الإنتاجية المحلية بالمجهودات المبذولة لتوفير الظروف المناسبة لعمل الفلاحين مستغلة زراعة 50 هكتارا من الأراضي بصنفي “البلدية” و”الرومية”، محققة تقدما كبيرا توج ببناء وحدة للتحويل بالجماعة الترابية بني بوفراح، بدعم من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وجاء بناء هذه الوحدة – حسب المصادر ذاتها ـ بفضل مواكبة الجهات الوصية وفي إطار تنفيذ القانون رقم 21-13 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وأيضا تعزيزا للعرض الصناعي بالإقليم، وتشجيعا على الاستثمار والمساهمة في التنمية المحلية، لاسيما من خلال خلق فرص الشغل، وتطوير سلسلة بجودة عالية، تروم تطوير الاقتصاد المحلي، بصناعة مسؤولة وتتسم بالجودة.
إلى ذلك، ومع تباشير الموسم الرابع للقنب الهندي القانوني، يعول الفلاحون وأرباب الوحدات التحويلية على مواصلة الزخم والاستفادة من هذه السلسلة لدعم التنمية المحلية والانفتاح على السوق الوطنية والدولية، وذلك من خلال منتجات تستجيب لمعايير الجودة ذات قيمة مضافة عالية.






