طنجة.. 4 سنوات سجنا لمالكة حضانة ومربية بعد وفاة رضيعة بسبب الإهمال

رشيد عبود –
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء أمس الخميس، مالكة دار لحضانة الأطفال غير مرخصة ومربية، وحكمت عليهما بـ4 سنوات سجنا نافذا (سنتان لكل واحدة منهما)، من أجل تورطهما في إهمال مراقبة رضيعة نتج عنه وفاتها، شهر أكتوبر الماضي.
وتُوبع المتهمتان من قبل النيابة العامة المختصة وقاضي التحقيق لذات المحكمة، في حالة اعتقال من أجل الإهمال، وتعريض طفلة في وضعية عجز للخطر نتج عنه وفاتها، وعدم الإشعار بوقوع جريمة، واستغلال دار الحضانة دون ترخيص قانوني ودون تأمين، والإخلال بشروط السلامة المنصوص عليها قانونا، وغياب الظروف الصحية المناسبة والضرورية لاستقبال الأطفال والرضع.
وكان الوكيل العام للملك، قد تقدم الخميس، 30 أكتوبر الماضي، بملتمس بإجراء تحقيق في مواجهة مالكة دار الحضانة والمربية، من أجل عرض وترك طفل تقل سنه عن 15 سنة في مكان خالٍ نتج عنه وفاة، والنصب، ومزاولة نشاط دون ترخيص.
كما أمر قاضي التحقيق كذلك، بإيداع المعنيتين بالأمر السجن المحلي بطنجة رهن الحبس الاحتياطي قيد التحقيق حول الموضوع، وذلك عقب مثولهما زوال نفس اليوم المذكور (الخميس)، أمام الوكيل العام للملك الذي قرر بدوره متابعتهما بالمنسوب إليهما في حالة اعتقال.
وكانت مستعجلات مستشفى طنجة، قد استقبلت الثلاثاء 28 أكتوبر المنصرم، رضيعة في حالة صحية حرجة تظهر عليها آثار كدمات وإصابات بليغة على مستوى الرأس، حيث توفيت متأثرة بنزيف داخلي بعد وصولها للمستشفى، وذلك بالرغم من الإسعافات الأولية اللازمة والعلاجات الضرورية التي تلقتها.
وعلى إثر ذلك، تقدم والديْ الرضيعة أمام مصالح الشرطة لمنطقة أمن بني مكادة، التابعة لولاية أمن طنجة، قصد الابلاغ عن وفاتها بعد تعرضها لحادث سقوط مشكوك في طبيعته داخل حضانة للأطفال تتواجد بحي القدس، بئر الشفاء، بطنجة، حيث ادعت صاحبة الحضانة للوالدين أن الرضيعة سقطت عرضيا من مكان مرتفع كانت موضوعة فيه.
وكانت الأبحاث الأمنية التمهيدية والتحريات الميدانية والتقنية، التي قامت بها فرقة الشرطة القضائية ومراجعة وتفريغ محتوى “كاميرات” المراقبة المثبتة داخل دار الحضانة، قد كشفت أن طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، تدرس في السنة الثانية ابتدائي تستفيد من الدعم اللغوي بالحضانة، كلفتها المستخدمة بالعناية بالطفلة الرضيعة داخل الحضانة، لكنها لم تستطع أن تحملها وأسقطتها عدة مرات معرضة إياها لإصابات على مستوى الرأس.
وقد همت الأبحاث الأمنية جميع المتورطين في القضية، بمن فيهم صاحبة الحضانة والمستخدمة، فضلا عن والدي الطفلة المتسببة في الحادث، والتي تم تسليمها لوالدها لانعدام القصد الجنائي والمسؤولية الجنائية (قاصر غير مميز)، بينما تم وضع مالكة دار الحضانة والمربية تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما حول ظروف وملابسات وحيثيات هذه القضية.
الجدير ذكره، أنه وأثناء الاستماع إلى والدة الفتاة القاصر مرتكبة الحادث وتنقيط معلوماتها التشخيصية عبر قاعدة بيانات الأمن الوطني، تبين أنها تشكل موضوع مذكرة بحث وتوقيف على الصعيد الوطني من أجل تورطها في جنحة إصدار شيك بدون مؤونة، حيث تم تسليمها إلى المصلحة الأمنية المختصة، مع تسليم الفتاة القاصر لوالدها.






