مجتمع

طنجة.. تخفيض عقوبة رئيس سابق وأمين صندوق مجلس العدول

رشيد عبود:

بعد محاكمة ماراطونية في المرحلة الإستئنافية امتدت لحوالي 12 جلسة، بخصوص الاختلالات المالية لرئيس المجلس الجهوي لعدول طنجة سابقا وأمين الصندوق، حكمت الغرفة الجنحية الإستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية حضورية نهائية، مساء أمس الأربعاء، قاعة رقم 5، حكم بات في الموضوع عدد 1075، ملف جنحي استئنافي رقم 1847/25، في الشكل، بقبول الإستئناف، وفي الموضوع، بتأبيد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله، وذلك بخفض العقوبة الحبسية إلى شهر واحد موقوف التنفيذ، وبخفض الغرامة المالية المحكوم بها على المتهمين ابتدائيا إلى مبلغ 500 درهم، وبتحميل المتهمين الصائر تضامنا بدون إجبار.

وكانت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الإبتدائية بطنجة، قاعة رقم 3، قد قضت في حكم رقم 1795، الخميس، 14 نونبر 2024، في الدعوى العمومية، بمؤاخذة رئيس سابق للمجلس الجهوي لعدول طنجة، وأمين الصندوق، وإدانتهما من أجل المنسوب إليهما، والحكم على كل واحد منهما بـ4 أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، مع الصائر تضامنا دون إجبار.

كما قضت هيئة الحكم في الدعوى المدنية التابعة، ابتدائيا كذلك، في الشكل بقبول دعوى رئيس المجلس الحالي، وبقبول دعوى المجلس الجهوي للعدول، وفي الموضوع الحكم على المتهمين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني في شخص ممثله القانوني، تعويضا مدنيا إجماليا قدره 300 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر دون إجبار .

وتوبع الضنينين من قبل النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، في حالة سراح مؤقت، في الملف الجنحي عدد 15307/22، من أجل خيانة الأمانة، طبقا لمحضر الإستنطاق المنجز من قبل النيابة العامة المختصة بتاريخ 27 أبريل 2022 .

وكانت الغرفة الجنحية ذاتها، قد أصدرت الخميس، 13 أبريل 2023، الحكم التمهيدي رقم 240، والقاضي بإجراء خبرة مالية على حساب المجلس الجهوي لعدول طنجة، من قبل خبير محلف مختص في العمليات والتقنية البنكية.

وكانت النيابة العامة المختصة بطنجة، قد توصلت خلال ظروف الحجر الصحي إثر تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19)، بشكاية من ثمانية (8)، أعضاء (الأغلبية)، من المشكلين للمجلس المسير لعدول استئنافية طنجة، المكون من 15 عضوا، ضد المسؤولين عن الصرف، قصد فتح تحقيق حول الخروقات المالية للمجلس، واتخاذ المتعين في الموضوع، مع إحالة الملف على القضاء .

كما طالب الأعضاء الثمانية المشتكون من رئاسة المجلس، أن تصدر مقررات لتحديد وضبط المداخيل، وتبرير المصاريف في إطار تكريس الشفافية، وطبقا لما يقتضيه القانون والنظام الداخلي للهيئة الوطنية للعدول، وذلك للوقوف على حقيقة الأزمة المالية “العجيبة” التي بات المجلس يتخبط فيها حينها بشكل غير مسبوق، ودون مسببات معقولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق