طنجة.. غرفة الصيد تحذر من نهب الرمال الساحلية

رشيد عبود:
وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية مراسلة رسمية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لوضع حد لعمليات نهب واستغلال الرمال الساحلية بشكل غير قانوني بعدد من الشواطئ التابعة للجهة، خصوصا بالمجال الساحلي الأطلسي الممتد بين طنجة ومنطقة تهدارت بعمالة طنجة أصيلة.
وأفادت الغرفة، في مراسلتها المؤرخة بتاريخ، الخميس، 15 يناير 2026، أنها توصلت بعدة شكايات ومراسلات من المهنيين وجمعية شباب أرباب مراكب الصيد البحري، تندد بما وصفته بـ”الأفعال الإجرامية” المرتبطة بالاستخراج العشوائي وغير المرخص للرمال الساحلية، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل خطراً حقيقياً على التوازنات البيئية البحرية بالبحر الأبيض المتوسط.
وأكدت الغرفة، أن نهب الرمال يترتب عنه تدمير مباشر للموائل البحرية، وانعكاسات سلبية خطيرة على الثروات السمكية الوطنية، التي تمثل المصدر الأساسي للقوت اليومي لعدد كبير من البحارة المهنيين، خاصة الصيد التقليدي، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لفئة واسعة من المهنيين.
كما نبهت المراسلة، إلى أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة المغرب على الصعيد الدولي، باعتباره بلدا موقعاً على عدة اتفاقيات دولية تعنى بحماية البيئة البحرية والساحلية، واحترام مبادئ التنمية المستدامة واستغلال الموارد الطبيعية بشكل عقلاني.
وفي هذا السياق، طالبت غرفة الصيد البحري المتوسطية والي جهة الشمال، باتخاذ إجراءات صارمة وعاجلة، وتفعيل آليات المراقبة والزجر، من أجل وقف الاستغلال غير القانوني للرمال وحماية الشريط الساحلي من مزيد من التدهور.
وختمت الغرفة مراسلتها، بالتأكيد على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات ترابية ومصالح مختصة، لحماية الثروات الطبيعية البحرية، وضمان استدامتها لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
هذا، وصادق مجلس النواب في الجلسة العامة وبالاجماع، الثلاثاء، 5 يوليوز 2011، على مشروع قانون رقم 10.11 يقضي بتغيير وتتميم الفصل 517 من مجموعة القانون الجنائي، والذي يهدف إلى معالجة ظاهرة استنزاف ونهب الرمال من الشواطئ ومن الكثبان الرملية الساحلية ومن أماكنها الطبيعية.
وجاء اعتماد هذا القانون، وفق مقاربة زجرية تتوخى سد الفراغ التشريعي القائم بشأن أفعال نهب وسرقة الرمال من الشواطئ ومن الكثبان الرملية الساحلية والأودية ومن أماكنها الطبيعية، وذلك من خلال تجريم هذه الأفعال في إطار الجنح المتعلقة بالأموال ضمن مقتضيات الفصل 517 من مجموعة القانون الجنائي، مع توسيع دائرة التجريم لتشمل كل من ساهم أو شارك في عملية سرقة الرمال من الأماكن السالفة الذكر، أو حاول ذلك، وتعزيز الطابع الردعي للعقوبات من خلال إقرار العقوبات السالبة للحرية الواردة في الفصل 517 من مجموعة القانون الجنائي، والتي يصل حدها الأقصى إلى خمس سنوات، إضافة إلى العقوبات المالية.






