مجتمع

مدارس الريادة.. برادة يعلن موعد الامتحان المحلي والمفتشون يقاطعون عمليات التحقق الإحصائية

حليمة المزروعي –

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن موعد إجراء فروض المرحلة الثانية والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 22 يناير الجاري، بجميع مؤسسات الريادة وفق برمجة محددة وموحدة بجميع المؤسسات المعنية، حسب مراسلة وجهتها لمديري ومديرات الأكاديميات الجهوية للتربية التكوين من أجل تدقيق برمجة وإجراء فروض المراقبة المستمرة للمرحلة الثانية والامتحان الموحد المحلي بمؤسسات الريادة.

واستندت المراسلة على مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 51.25 بشأن تنظيم السنة الدراسية 2025/2026 والمذكرة الإطار رقم 2322 في شأن تفعيل العمل بمشروع “مؤسسات الريادة، مشيرة إلى أنه ضمانا لتكافؤ الفرص وموضوعية التقييمات المنجزة، تم إعداد مواضيع موحدة لهذه المحطة التقيمية سيتم تسليمها وفق منهجية محكمة، تنطلق من توصل المركز الجهوي للامتحانات بمواضيع الامتحان الموحد المحلي للمستوى السادس للمواد الثلاث (اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات).

وحسب المراسلة، ستتوصل المراكز بمواضيع فروض المراقبة المستمرة لباقي المستويات لمادة اللغة العربية واللغة الأمازيغية واللغة الفرنسية والرياضيات بما فيها المواضيع المكيفة، عبر المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، على أن يتم إعداد مواضيع اللغة الأمازيغية للامتحان الموحد المحلي على مستوى المؤسسة التعليمية حسب تقدم إنجاز البرنامج بكل مؤسسة تعليمية.

وأكدت الوزارة، أنه يتم نسخ المواضيع الخاصة بمترشحي مؤسسات الريادة لمواد اللغة العربية واللغة الفرنسية، والرياضيات، بعدد المترشحين المعنيين حسب كل مستوى بالمديريات الإقليمية، تجنبا للجدل الذي رافق تكليف مدراء المؤسسات التعليمية بطبع أوراق الفروض،موضحا أن المواضيع توضع في أظرفة مغلقة مبوبة حسب المستوى والمادة وتسلم للأستاذ المعني من طرف مدير المؤسسة التعليمية يوم التمرير وفق البرمجة الزمنية لفروض المراقبة المستمرة.

ودعت الوزارة مدراء الأكاديميات إلى الحرص على استكمال كافة دروس إرساء التعلمات الجديدة إلى حدود الأسبوع الثالث على الأقل بالنسبة للمستوى السادس والأسبوع الرابع بالنسبة لباقي المستويات قبل 17 يناير الجاري، مع  برمجة الامتحان الموحد المحلي في باقي المواد غير اللغة العربية واللغة الفرنسية أخذا بعين الاعتبار البرمجة الموحدة لمادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية.

وشددت المراسلة على أن نتائج الامتحان الموحد المحلي للغة العربية واللغة الفرنسية تعتمد لاستخلاص نقطة فرض المراقبة المستمرة باعتماد نتائج التلميذ في الأسئلة الخاصة بتقييم كفايات المرحلة الثانية، وتعتبر النقطة الإجمالية للامتحان الموحد المحلي في نقطة الامتحان الموحد، داعية إلى الحرص على مسك نتائج مختلف التقييمات على منظومة مسار فور إنجازها وتصحيحها مع تيسير هذه العملية من خلال توفير قاعات خاصة بمسك النتائج يومي الجمعة 23 والسبت 24 يناير الجاري، مع إرساء خلايا مكلفة بتتبع المسك بالمؤسسة الإعدادية وتوفير الدعم التقني اللازم لتيسير عملية المسك على مستوى المؤسسة بتنسيق مع المسؤول الإقليمي على منظومة الإعلام.

وسيتم توزيع بيانات النقط الخاصة بنهاية الأسدوس يتم طبع بيانات النقط مباشرة بعد انعقاد مجالس الأقسام ويتم توزيعها على التلاميذ مع الاحتفاظ بنسخة منها في الملف المدرسي للتلميذ وتعبئة دفتر التعلمات في الحصص المخصصة لتصحيح الفروض، واستعمالها خلال اللقاءات التواصلية مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ المزمع تنظيمها في بداية الأسدس الثاني، لتجاوز صعوبات توزيع بيانات النتائج على التلاميذ.

من جهتها، أعلنت اللجنة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، رفضها القاطع لما وصفته بـ«التخبط» الذي يطبع تنزيل “مشروع الريادة”، معلنة مقاطعتها الشاملة لعمليات التحقق الإحصائية وتحويل المفتشين إلى منفذين لتعليمات تقنية لا تمت بصلة لأدوارهم التربوية.

وأعربت اللجنة عن قلقها الشديد من ما اعتبرته اختلالات بنيوية ترافق تنزيل المشروع، سواء على مستوى التصورات الفوقية غير المستجيبة لإمكانات المؤسسات التعليمية وحاجيات المتعلمين، أو بسبب تغييب الفاعلين التربويين، وعلى رأسهم المفتشون، عن مراحل الإعداد والتخطيط، منتقذة اختزال أدوار هيئة التفتيش في مهام تقنية إحصائية محضة، وتحميل المفتشات والمفتشين مسؤولية نتائج المراقبة الداخلية ورفع المؤشرات، إذ اعتبرت ذلك تبسيطا مخلا بطبيعة مهامهم التأطيرية والتقويمية، ومسا مباشرا بالهوية المهنية للهيئة، ومؤشرا على فشل الإصلاح التربوي المعتمد.

وأعلنت اللجنة رفضها المطلق لإقحام هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم في مهام لا تندرج ضمن اختصاصاتها القانونية، كما نددت بمنطق المحاسبات الضيقة والضغط من أجل رفع مؤشرات رقمية لا تعكس بالضرورة واقع التعلمات، معتبرة أن هذا التوجه يفرغ التقويم من أهدافه التربوية ويقوض مصداقيته. كما عبرت عن رفضها لمنطق التعليمات الجاهزة والضغط الإداري، محذرة من تحويل التحقق إلى “أداة تقنية” لتمرير قرارات فوقية تمس الحرية البيداغوجية للأساتذة والمديرين، وتؤثر سلبا على المناخ التربوي داخل المؤسسات التعليمية.

وسجلت اللجنة ما وصفته بالآثار السلبية للمنهجية المعتمدة في “مشروع الريادة”، خاصة في ما يتعلق بهدر الزمن المدرسي، والتأثير النفسي على المتعلمين والمتعلمات، وخلق مناخ من عدم الثقة بين مختلف الفاعلين التربويين، دون مساهمة فعلية في تجويد التعلمات، معبرة عن رفضها لمنطق التعليمات الجاهزة والضغط الإداري.

وحذرت المصادر ذاتها من تحويل التحقق إلى “أداة تقنية” لتمرير قرارات فوقية تمس الحرية البيداغوجية للأساتذة والمديرين، وتؤثر سلبا على المناخ التربوي داخل المؤسسات التعليمية، معلنة عن مقاطعتها التامة لعمليات التحقق الداخلي والخارجي، داعية كافة المفتشات والمفتشين العاملين بمؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والإعدادي، بمختلف الأكاديميات، إلى الالتزام بقرار المقاطعة، ورفض الانخراط في عمليات التحقق الداخلي والتعامل مع الجهات المشرفة على التحقق الخارجي. وطالبت باحترام استقلالية القرار المهني للمفتشين، وإشراكهم الفعلي في تقييم المشروع وبناء نموذجه البيداغوجي، وإصدار نصوص تنظيمية تحترم اختصاصات هيئة التفتيش وتعتمد المقاربة التشاركية، صون الحرية البيداغوجية للمدرسين والمديرين، وتحفيزهم على الإبداع والمبادرة، بما يخدم مصلحة المتعلمين ويرتقي بجودة التعليم العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق