الشركات الجهوية تدخل حيز التنفيذ.. المغرب يطوي صفحة التدبير المفوض لخدمات “الكهرماء”

الرباط- عبد الحق العضيمي
دخل القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات حيز التنفيذ، بعد صدور الظهير الشريف المنفذ له في الجريدة الرسمية عدد 7213.
وينص القانون الجديد، الذي يضم 17 مادة، على أنه، “تُحدَث على صعيد كل جهة وبمبادرة من الدولة، شركة مساهمة تحمل اسم الشركة الجهوية متعددة الخدمات تخضع لأحكام هذا القانون، ولأحكام القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، ولنظامها الأساسي. ويشار إليها في هذا القانون باسم الشركة”.
ويتمثل غرض الشركة الرئيسي في تدبير مرفق توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، والإنارة العمومية عند الاقتضاء، أو تتبع تدبير هذا المرفق في الحالة المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القانون، وذلك في حدود مجالها الترابي بناء على عقد التدبير المبرم مع صاحب المرفق.
وتنص المادة 10 من القانون على أنه “يمكن للشركة، بعد موافقة صاحب المرفق، أن تعهد إلى أشخاص اعتباريين خاضعين للقانون الخاص، بموجب عقود، ووفق الشروط المحددة في عقد التدبير، ببعض من المهام الموكولة إليها بمقتضى العقد المذكور من غير مهامها الرئيسية”.
وفي هذه الحالة، يضيف القانون، “تظل الشركة مسؤولة إزاء صاحب المرفق والأغيار عن الوفاء بجميع الالتزامات التي يفرضها عليها عقد التدبير، كما تقوم الشركة بتوجيه تقارير دورية إلى صاحب المرفق بخصوص تنفيذ العقود المذكورة”.
وبموجب مواد القانون، تؤهل الشركة للقيام بجميع الأنشطة والعمليات الصناعية والتجارية والعقارية والمالية ذات الصلة بغرضها الرئيسي.
كما يمكن أن تؤهل بموجب عقد التدبير لتحصيل الرسوم، أو الأتاوى، أو الأموال، أو المساهمات، أو الفواتير لحساب صاحب المرفق أو الدولة أو لحسابها الخاص، حسب الحالة.
وعلاوة على الدولة، أجاز القانون الجديد للمؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا للجماعات الترابية ومجموعاتها ولمؤسسات التعاون بين الجماعات التي تدخل في المجال الترابي للشركة أن تساهم في رأسمال الشركة، والذي يمكن أن يفتح أيضا للقطاع الخاص، على ألا تقل مساهمة الدولة عن 10 في المائة.
وبدخول مقتضيات هذا القانون حيز التطبيق، يطوي المغرب رسميا صفحة التدبير المفوض الذي كان يتم بموجبه تفويض خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل لشركات أجنبية، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة.
ويشدد القانون على أن مقررات الجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات والمتعلقة بالمساهمة في رأسمال الشركة لا تكون قابلة للتنفيذ، إلا بعد التأشير عليها من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.
القانون أتاح أيضا للشركة، لأجل إنجاز غرضها، الاستفادة من “حق الارتفاق المنصوص عليه في التشريع الجاري به العمل فيما يخص منشآت وقنوات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، ومن حق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت لأملاك الخواص طبقا للتشريع الجاري به العمل”.
وتشير مقتضيات النص التشريعي إلى ضرورة إحداث الشركة لتمثيليات للقرب على الأقل على مستوى كل عمالة أو إقليم يدخل ضمن مجالها الترابي تتوفر على الوسائل والصلاحيات الضرورية لضمان جودة خدمات القرب الموكولة إلى الشركة بمقتضى عقد التدبير بما في ذلك تتبع العقود التي قد تبرمها الشركة مع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص.
من جانب آخر، ينص القانون على أنه “تنقل إلى الجماعات المشمولة بعقد التدبير العقارات والمنقولات التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمخصصة حصريا للمرفق الذي تديره الشركة”.
وحدد القانون ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ إبرام عقد التدبير، كأجل لإتمام عملية جرد ونقل جميع العقارات والمنقولات المشار إليها أعلاه، محيلا على نص تنظيمي لتحديد مسطرة جرد هذه العقارات والمنقولات وشروط وكيفيات تعويض المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عنها.
وتابع أنه “بالرغم من جميع الأحكام المخالفة تتولى الشركة تدبير المرافق موضوع عقد التدبير والتي كان معهودا بها إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وإلى الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء قبل تاريخ دخول عقد التدبير حيز التنفيذ”.
وزاد أنه “ابتداء من التاريخ المذكور، تنتهي تلقائيا مهام المكتب والوكالات السالفة الذكر في تدبير المرافق موضوع عقد التدبير”، وأن “تحل الشركة في التاريخ المذكور محل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في الالتزامات والحقوق المترتبة عن العقود المبرمة من طرف المكتب والوكالات المذكورة بمناسبة تدبيرها لهذه المرافق، كما تحل محل المكتب والوكالات في الأصول والخصوم المتعلقة بتدبير المرفق المذكور”.
وبحسب نص القانون، فإنه “ينقل إلى الشركة، ابتداء من دخول عقد التدبير حيز التنفيذ، المستخدمون التابعون للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وللوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء ولشركات التدبير المفوض المعنية والعاملون بالمرافق المعهود بتدبيرها إلى الشركة”.
ويؤكد القانون على أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الوضعية التي يخولها النظام الأساسي الخاص بالشركة لفائدة المستخدمين المنقولين أقل فائدة من الوضعية التي كانت للمعنيين بالأمر في تاريخ نقلهم، لاسيما فيما يخص الأجور والتعويضات والمكافآت المتعلقة بالوضعية النظامية والأعمال الاجتماعية والتغطية الصحية ونظام الاحتياط الاجتماعي”.
كما سيظل المستخدمون المنقولون منخرطين بالنسبة لأنظمة المعاشات في الصناديق الأساسية والتكميلية التي كانوا يؤدون اشتراكاتهم بها في تاريخ نقلهم. فيما ستعتبر مدة الخدمة التي قضاها المستخدمون المذكورون بالمكتب وبالوكالات المذكورة أعلاه كما لو أنجزت بالشركة.






