طنجة.. انطلاق موسم القنص تحت شعار “القيم والسلامة”

رشيد عبود:
بمبادرة من الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF)، والجامعة الملكية المغربية للقنص، نظم الخميس، بمدينة طنجة، يوم دراسي وتحسيسي بمناسبة الانطلاق الرسمي لموسم القنص 2025-2026، تحت شعار “القيم والسلامة”، بحضور قناصة، وجمعيات قنص، وممثلين عن القنص السياحي، وسلطات محلية وشركاء مؤسساتيين.
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات في كلمة بالمناسبة، على أن مكافحة هذه الممارسة غير القانونية هي أولوية استراتيجية، وركيزة أساسية لحماية الوحيش وتعزيز المكتسبات التي تحققت في مجال المحافظة و الإستدامة، مذكرا بأن الموسم الماضي شهد تعبئة وطنية مكثفة لمواجهة ظاهرة القنص غير المشروع، بفضل التنسيق الوثيق بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والجامعة الملكية المغربية للقنص، والأمن الوطني، والدرك الملكي، إلى جانب المجتمع المدني.
كما سلط المدير العام لـ الضوء على المبادرات التي تم إطلاقها خلال الموسم الفارط لتعزيز القنص المستدام، من بينها تطوير تطبيقات رقمية للتتبع، تحديث قواعد البيانات، وتنفيذ برامج لإعادة توطين الأصناف المهددة بالانقراض.
وأوضح المتحدث ذاته بالقول، أن هذه الإجراءات، ساهمت في استعادة التوازن البيئي الضروري، وتحفيز السياحة البيئية، وإرساء نموذج تعاون مثالي بين مختلف الفاعلين.
هذا، ويضم المغرب أكثر من 1000 جمعية قنص، مما يبرز أهمية هذا النوع من الأيام التحسيسية، الهادفة إلى تفادي أي خروقات قانونية، في إطار احترام مبادئ الاستدامة، وحماية البيئة، والقوانين المنظمة لحمل الأسلحة.
كما عرفت هذه التظاهرة التحسيسية التي تتيح مرافقة القناصة الجدد عبر توفير تأطير خاص باستعمال الأسلحة واحترام القوانين المتعلقة بالمناطق المسموح فيها القنص، (عرفت)، تقديم عرض حول تدبير الموروث القنصي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وتوقيع اتفاقية تتعلق بتربية وتكاثر الأرانب البرية، إلى جانب تنظيم ورشات تطبيقية حول السلامة وأخلاقيات ممارسة القنص، أسفرت عن بلورة توصيات تهدف إلى تعزيز التأطير، والوقاية من الحوادث، وضمان استدامة القطاع.
كما تميزت هذه المناسبة، بتكريم “سعد حنان”، الباحث بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، الذي تم تصنيفه ضمن 2٪ من أبرز العلماء الأكثر تأثيرا في العالم في مجال علم الطيور ضمن التصنيف الدولي “ستانفورد–إلسيفيير” للعام الجاري.
وقد احتل “سعد حنان”، المرتبة 134 من بين 5053 باحثا، بفضل أبحاثه حول بيئة وجينات الانواع القنصية بالمغرب، والتي أسفرت عن نتائج عملية في مجال المحافظة عليها وتدبيرها المستدام.
جدير ذكره، إلى أن المغرب يضم قرابة 68 ألف قناصا نشطا، موزعين على مساحة إجمالية مؤجرة للقنص تقدر ب 4 ملايين هكتار تغطي 1600 قطعة، بحيث يتيح هذا المجال سنويا ما بين 10 آلاف، و15 ألف يوم قنص، وبرقم معاملات يقارب مليار درهم، يتم تخصيص 30٪ منها للحفاظ على أنواع الطرائد وتحسين البنية التحتية للقنص، فضلا عن مساهمته في تنشيط المناطق القروية وتثمين المنتجات المحلية.






