مجتمع

طنجة.. مكتب الدراسات يجتمع بمهنيي “الطاكسيات” حول مشاكل القطاع

رشيد عبود:

في إطار مسلسل المشاورات الوطنية من أجل إصلاح قطاع سيارات الأجرة، انعقد، الأربعاء الماضي، بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة، لقاء تشاوري جمع جمعية النور لمهنيي سيارات الأجرة بطنجة، إلى جانب عدد من الفرقاء الآخرين ومهنيين مستقلين، مع أعضاء من مكتب الدراسات المكلف من طرف وزارة الداخلية للاستماع إلى انشغالات ومشاكل ومطالب المهنيين للنهوض بالقطاع.

وتم خلال اللقاء، مناقشة مختلف القضايا التي تؤرق المهنيين وعلى رأسهاإشكالية العقود طويلة الأمد، وضرورة تمكين أصحابها من حق تغيير وتجديد سياراتهم دون قيود مرتبطة بصاحب المأذونية (كريما)، واعتماد نظام الاستغلال المباشر وفق دفتر تحملات وطني موحد يضمن العدالة والإنصاف، ويحفظ كرامة السائق المهني.كما تطرق المجتمعون، إلى قضية ضرورة رقمنة القطاع، وخاصة نظام التنقيط والخدمات الموجهة للزبناء من أجل تجويد الخدمة العمومية بقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، مع ضرورة التصدي لظاهرة النقل السري بجميع أشكاله، والتأكيد على أن أي تطبيقات رقمية يجب أن تبقى حكرا على سيارات الأجرة المرخصة فقط.

واعتبر يوسف الفقيهي عن جمعية النور لمهنيي سيارات الأجرة في حديثه لـ”رسالة الأمة”، أن اللقاء يعتبر خطوة إيجابية نحو بلورة رؤية إصلاحية عادلة وواقعية وشاملة للقطاع، في أفق هيكلته على أسس قانونية واضحة تحدد الحقوق والواجبات، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة إشراك كافة الفاعلين وممثلي المهنيين القطاع في أي إصلاح مرتقب، وذاك دون إقصاء لأي طرف أو جهة، حتى يكون قطاع سيارات الأجرة في مستوى تطلعات المهنيين والمواطنين على حد سواء.

كما دعا ممثل الجمعية ذاته، كافة المهنيين، إلى توحيد الصفوف والانخراط الإيجابي في هذا الورش الإصلاحي الهام، دفاعا عن الحقوق المشروعة وتحصين المهنة والنهوض بأوضاع المهنيين الاجتماعية، وضمانا أيضا لخدمة نقل عمومي آمن وذي جودة عالية تليق بالساكنة، ومسايرة إيقاع ما يشهده واقع المدينة من تنمية اقتصادية وسياحية كبيرة ودينامية متسارعة استعدادا لاحتضانها لكبريات الملتقيات الدولية، والتظاهرات الرياضية القارية والعالمية.

وكانت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، قد كلفت مركز الدراسات بعقد اجتماعات مع المهنيين والهيئات الممثلة لهم عبر ربوع المملكة، للوقوف على مختلف الأفكار والمقترحات والمقاربات الكفيلة باصلاح وتنظيم وتأهيل قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة “الطاكسيات”، ووضع حد نهائي للعشوائية و الارتجالية والفوضى والهشاشة في الشغل، وغياب سبل العيش الكريم والعدالة الاجتماعية بالنسبة للمهنيين العاملين بالقطاع مقارنة مع باقي انماط النقل الطرقي.

وفي هذا الصدد، وبالنظر لأهمية ضبط شروط تنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة والولوج للمهنة لتجويد خدمة النقل والتنقل، ومواكبة التحولات الرقمية، وضرورة الولوج للعمل عبر التطبيقات وكل وسائل الحجز القبلي بواسطة سيارات الأجرة لمواكبة التطورات الحاصلة في وسائل النقل عبر العالم، لاسيما وأن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات رياضية قارية وعالمية في كرة القدم، وبالنظر أيضا لتزايد الطلب الاجتماعي على الحجز القبلي لوسائل النقل عبر التطبيقات الذكية، والاعتماد على هذه الخدمة لتأمين النقل والتنقل، مما يطرح أهمية تقنين قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، حتى يتسنى له مواكبة مستجدات العصر، وتحسين مناخ العمل، والقطع مع الفوضى والعشوائية واقتصاد الريع، والامتيازات التي تسود بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة، وأهمية تمكين السائقين المهنيين من الترخيص المهني وفق “كناش التحملات” للحد من الهشاشة في مجال الشغل، وضمان الحماية الإجتماعية الكاملة وأهمية استمرارية دعم تجديد الأسطول والرفع من قيمته، حتى يتسنى للمهنيين اقتناء سيارات جديدة مناسبة أو صديقة للبيئة (كهربائية/هجينة)، وإقرار الكازوال المهني، و تاهيل البنيات التحتية المحطات و الطرق وإطلاق برامج للتكوين المستمر للسائقين المهنيين في مجالات السياقة الآمنة وخدمة الزبناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق