ملف التقاعد.. مطالب بتوسيع قاعدة التشاور

حليمة المزروعي
طالبت فيدرالية النقابات الديمقراطية بتوسيع قاعدة التشاور مع جميع المعنيين به، مشيرة إلى أن رفع سن التقاعد لـ65 سنة يمكن أن يقبل لكن شريطة أن يبقى رهينا باختيار الموظف.
ورفضت المنظمة النقابية كل ما يتم تداوله حول خيارات الإصلاح التي تطرحها الحكومة، خصوصا رفع سن التقاعد وزيادة قيمة الاقتطاعات مقابل تقليص المعاشات، في إشارة منها إلى أن الأجدر هو محاسبة كل من تورط في إفساد صناديق المتقاعدين الذين ساهموا لسنوات في تمويلها.
وترفض فيدرالية النقابات الديمقراطية محاولة طبخ المشروع المتعلق بإصلاح التقاعد طبخة في الخفاء دون إشراك فعلي لكل التعبيرات النقابية وهيئات المتقاعدين في حوار حقيقي ومسؤول ومؤسساتي، مشددة على أنها ترفض أيضا كل سيناريو يتم على حساب الشغيلة المغربية من قبيل رفع سن التقاعد إلى 65 عاما والزيادة في نسب الاقتطاع و تقليص المعاش.
وفي ما يتعلق بالديون العالقة في ذمة الدولة لصالح صناديق التقاعد، شددت الهيئة النقابية عينها على أنه لابد من تأديتها كل المستحقات المالية لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد باعتماد مبدأ المساهمة بالثلثين، باعتبارها مشغلا طبقا لمعايير منظمة العمل الدولية، مع العمل على فرض التصريح بكل الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وترى الفيدرالية، أن مقاربة الحكومة لن تخدم نية إصلاح التقاعد التي تعبر عنها في خطاباتها حينما تقتصر على محاورين من اختيارها، موضحة أن من بين المقترحات التي تراها إيجابية في هذا الملف هي فسح المجال أمام موظفي القطاع العام مثلا من أجل اختيار الاشتغال فوق 65 سنة من عدمه، لافتا إلى أن بعض القطاعات يصعب فيها فرض سن تقاعد متقدم مثل قطاع الصحة أو التعليم.
وبخصوص اعتماد آخر 8 سنوات لاحتساب قيمة المعاشات، سجلت الفيدرالية أن هذا الاقتراح أيضا مجحف بالنسبة للطبقة العاملة بحيث يحرمها من بعض المساهمات خلال السنوات الأخيرة من اشتغالها، وأن الأصل هو استلهام التجارب الدولية في مجال إصلاح التقاعد والاستفادة من جوانبها الإيجابية، مضيفة أن قيمة المعاشات هزيلة مقارنة مع مستوى التضخم الذي بلغه المغرب في الوقت الحالي.
بدورها، شددت المركزيات النقابية خلال الجلسة الأخيرة للجنة الوطنية المكلفة بالتقاعد على ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة، من خلال رفع مستوى التشغيل ومحاربة البطالة، وتأدية الدولة لما بذمتها من مستحقات مالية لفائدة الصناديق المعنية، واعتماد مبدأ المساهمة بالثلثين كمشغل، وفرض التصريح بكل الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا التراجع عن الإجراء القاضي بالمس بتقييم معاشات النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد “RCAR”.
ونبهت النقابات الحكومة لعدم التسرع والتهويل فيما يخص وضعية أنظمة التقاعد، ومد المركزيات النقابية بكل المعطيات المحينة، معلنة استعداداها لمواجهة أي انفراد بأية إجراءات أو قرارات أحادية، أو محاولة الإسراع بتمرير أي مشروع دون تفاوض حقيقي، حيث كشفت أنه تم الاتفاق على استئناف التفاوض داخل اللجنة المكلفة بالتقاعد خلال شهر شتنبر دون ضغط أو تسرع.






