الفيدرالية الديمقراطية للشغل: تجاوزات خطيرة بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء

زينب امشاط
أصدرت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بيانا استنكاريا يدين الممارسات غير القانونية في سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء.
جاء هذا البيان لتسليط الضوء على سلسلة من الانتهاكات المالية والإدارية التي تضر بمصالح التجار والمهنيين والفلاحين العاملين في السوق، بالإضافة إلى الإضرار بالمالية العامة.
كما تم فرض إتاوات غير قانونية على التجار والمهنيين مقابل استخدام مواقف السيارات داخل السوق (الباركينغات). هذه الإتاوات تفرض على التجار دون أي سند قانوني، مما يعكس استغلالا فاحشا للموارد العامة ويشكل جريمة مالية يعاقب عليها القانون. البيان يشدد على أن هذه الممارسات تهدر المال العام وتمنع الجماعة من تحصيل مداخيل مهمة يمكن أن تستغل في مشاريع تنموية.
وفي السياق ذاته، تطرق البيان إلى التجاوزات في تدبير السمسرة الخاصة بمرافق السوق. تم تسجيل العديد من الخروقات في طريقة تخصيص وتوزيع المرافق الأساسية في السوق، حيث يشير البيان إلى أن عمليات السمسرة والتخصيص تمت بعيدًا عن الشفافية والمنافسة العادلة. تم منح بعض الجهات المحظوظة سيطرة على مواقف السيارات والممرات داخل السوق بطرق مشبوهة، مما يساهم في خلق اقتصاد ريعي يتحكم فيه لوبيات الفساد.
وشددت الفيدرالية الديمقراطية للشغل على ضرورة فتح تحقيق قضائي في هذه التجاوزات الكبيرة، ومحاسبة كل المتورطين في هذه العمليات الفاسدة، من أجل وقف هذه الممارسات التي تؤثر سلبا على الاقتصاد المحلي وعلى حقوق التجار والمهنيين الذين يساهمون في تشغيل السوق بشكل قانوني.
كما طالب المكتب النقابي في الدار البيضاء بالرحيل الفوري لمدير السوق. كما دعا إلى فتح تحقيق نزيه وعاجل في ما أسماه التلاعبات المتعلقة بمداخيل السوق، واستغلال الملك العمومي، ونهب الرسوم الجبائية التي تمثل أموالًا عمومية.
وأشار البيان إلى محاسبة جميع المتورطين في الفساد، بما في ذلك بعض المستشارين الجماعيين الذين استغلوا المرافق العمومية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وفي إطار التصعيد النضالي، سيتم تنظيم وقفات احتجاجية داخل وخارج السوق حتى رحيل المدير، وتدعو النقابة التجار والمهنيين إلى التضامن والمشاركة في هذه الخطوات التصعيدية.



