القصر الكبير.. إصابة سيدة في حادث انهيار جديد لمنزل آيل للسقوط بالمدينة العتيقة

رشيد عبود:
سجلت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، انهيار جزئي لمنزل آيل للسقوط يتواجد بحي الوهراني، بالمدينة القديمة، بعد زوال اليوم الجمعة، مخلفا إصابة سيدة من مستعملات الشارع العام أثناء مرورها من أمام المنزل المنكوب وقت الإنهيار، وقد نقلت إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية اللازمة والعلاجات الضرورية.

وفور الإخطار بالحادث، هرعت إلى موقع الإنهيار السلطة المحلية المختصة ترابيا ومصالح الشرطة والأمن العمومي التي عملت على تأمين المكان، بالإضافة إلى تدخل عناصر الوقاية المدنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أي أضرار محتملة.

وجاء هذا الحادث، بعد أقل من 4 أيام من تسجيل حادث مماثل، يتعلق بانهيار سقف منزل بحي الديوان، بدرب النمر، في المدينة القديمة بالقصر الكبير، تعود ملكيته لسيدة تبلغ من العمر 69 سنة، وذلك دون أن يخلف إصابات جسدية أو سقوط أرواح بشرية، مقابل تكبد خسائر مادية فادحة في مرافق وتجهيزات وأركان وسقف المنزل المعني.

كما تأتي هذه الأحداث، لتفاقم من أزمة الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، خاصة بحي الديوان، الوهراني وباب الواد وغيرها، مما يفرض على المسؤولين، بلورة برنامج استعجالي يشمل تعبئة الموارد المالية، والتنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية وقطاعات حكومية، لضمان إنقاذ هذا الموروث الحضاري.

وفي مواجهة هذا الوضع المقلق، وجهت الجماعة نداءً استعجاليًا إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وكذلك إلى الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، من أجل التدخل العاجل لإنقاذ المباني المتضررة، وضمان سلامة الأهالي، والحد من المخاطر المتزايدة التي تهدد حياتهم، وهو ما يقتضي من الجهات المعنية الإسراع باتخاذ إجراءات عملية وملموسة، قبل وقوع كوارث إنسانية محتملة.

كما أثار المجتمع المدني، وفي أكثر من مناسبة، موضوع الدور الأيلة للسقوط، حيث طالبوا بإيلاء اهتمام خاص للمدينة العتيقة، وتأهيل بناياتها المهددة بالانهيار، خصوصا أنه ومع تكرار الحوادث الناجمة عن انهيار المباني القديمة، يتزايد الضغط على الجهات المختصة لتنفيذ حلول جذرية ودائمة على المستوى القريب والمتوسط والبعيد، لضمان سلامة السكان، مع الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي الفريد للمدينة العتيقة.






